موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤١٣
ومن جملة نشاطي، أنّني جمعت أسئلة الناس واستفساراتهم حول الثورة الإسلامية الإيرانية، وأجبت عليها ثمّ طبعتها في ٨٠٠ صفحة.
أسّستُ بعد ذلك مركزاً آخراً للنشر باسم "النشر العالمي" استمر عمله إلى عام ١٤١٩هـ (١٩٩٩م)، وطبعت من خلاله ما يقارب ٣٤ كتاباً، ثمّ أصدرت مجلّة باسم "المرأة العالمية" استمرت إلى عشرين عدداً، وكنت أنا صاحب امتياز هذه المجلة، ثمّ عدت إلى إيران توجّهت إلى ترجمة القرآن الكريم ونهج البلاغة، فترجمت نهج البلاغة بصورة كاملة.
أهمية ترجمة المتون الدينية:
يدرك الجميع الأهمية القصوى للترجمة في نقل التراث الفكري والثقافي بين الأُمم، ومالها من أثر في ازدهار المعرفة الإنسانية والدينية عبر التاريخ.
والترجمة: جهد ذهني وفكري وعملية لغوية لنقل المفاهيم من لغة إلى أخرى تتطلّب إبداعاً ممّن يقوم بها، فالمترجم لابدّ له أوّلاً من استيعاب النصّ الذي يودُّ ترجمته بحيث يتعدّى الشكل والأُسلوب إلى المضامين والأفكار، وهذا أمر يتطلّب مهارة لغوية وفكرية عالية.
كما ينبغي له نقل النصّ إلى لغة أُخرى تختلف في التركيب النحوي ومجال الدلالات والمعاني، نقلاً يضمن فهم النص بكل دلالاته ومعانيه، ويشمل أيضاً اطاره الديني والثقافي والتاريخي، ويحتاج هذا العمل أيضاً إلى دقّة النظر في القواعد النحوية والبيانية إضافة إلى الإلمام بالعلوم والمعارف الدينية لتلك اللغة.
يقول "قدري جليك": الترجمة بصفتها عملاً ثقافياً فهي ذات أهمية كبيرة، فالمترجم وقبل ترجمته للنصّ يجب أن يفهمه بكلّ حذافيره ويحقّق في مفاهيمه، ثمّ يقدم على الترجمة، ومن ثمّ الترجمة إحدى الطرق المؤدية إلى التأليفات التحقيقية.