موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥١٢
منه ذلك وأجابه: بأنّ الدين الإسلامي دين البرهان والدليل، فردّ عليه الشيخ: بأنّ الشيعة لهم أسلوب خاص في التشكيك.
لكنّه لم يتعقّل هذه الإجابة، فقد عرف أنّها مجرد تملّص لا أكثر!!
الدخول إلى مرحلة الاحتياط في الدين:
وبقيت محاولات أخيه مستمرة، وطلب منه أن يواصل البحث في كتب الفريقين، وأن يجعل الموضوعية والدقّة من الموازين المهمّة في بحثه، ليتمكّن من التمييز، ثمّ إنّ الصديق الشيعي قام بإعطائه كتاب (ثمّ اهتديت).
يقول "أحمد الحزامي": "أعطاني الشيعي كتاب (ثمّ اهتديت) فطالعته واعجبت به، وإن بقيت بعض الشبهات عالقة في ذهني، كالتهجّم على الصحابة، وبعدها أعطاني كتاب (المراجعات)، وهذا الكتاب درسته بتعمّق، وهنا وقعت في حيرة!!
وبدأت احتاط في عباداتي، ففي الصلاة ـ مثلاً ـ آتي بكلتا الصورتين، وقس على ذلك، وقد بدأت أوقن أنّ أهل البيت(عليهم السلام) هم الأفضل لكنّي لم أقبل مع ذلك بالبراءة من الصحابة المنحرفين.
ثمّ تعرّفت على شيعي آخر، وحصلت منه على محاضرات إسلامية مسجّلة للشيخ الوائلي والشيخ المالكي، فتبلورت الفكرة في ذهني اكثر فأكثر، ثمّ طالعت كتاب (مؤتمر علماء بغداد) فزاد يقيني، ودامت هذه الفترة حدود ستة أشهر، وهكذا اعتنقت مذهب التشيّع، وأيقنت أنّه هو المذهب الحقّ، وبمرور الأيام بدأت الشبهات العالقة في فكري تنحل وتزول، فغيّرت مسلكي في التبليغ، حيث كنت أروّج للمذهب المالكي، بينما أصحبت اليوم أدعو لمذهب أهل البيت(عليهم السلام).