موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٨٨
بالاعتذار إليكما ومحاولة توضيح موقفي، أو إذا سمحت لي يمكن أن أدخل عليها واُحدّثها في الداخل.
- أنا أستغرب موقفك أشدّ الاستغراب، ولا أدري كيف يمكنك التوضيح وقد أهنتنا في الصميم، ورفضت مصافحة زوجتي ومعانقتها، علماً أنّك تعرف أنّنا نحافظ على النظافة بالاستحمام اليومي!!
- أرجوك أن لا تستبق الأمور، وأنا أصرّ أن تستدعي زوجتك، فأنا كفيل بايضاح الأمر لكما.
دخل بعد لأي إلي المنزل وغاب فترة طويلة قبل أن يعود، وزوجته أمامه وعلامات الغضب لا تزال على وجهها، فقمت إليها وبادرت بالاعتذار عن الإزعاج الذي سببته لها، والذي نتج عن سوء الفهم، ودعوتها وزوجها إلى الجلوس قليلاً للحديث.
حوار:
شعرت بأنّ غضبها قد خف بعض الشيء، وجلست وزوجها إلى جانبها وهي تقول: هل لاحظت عليّ أني وسخة فلم تصافحني ولم تعانقني، ثمّ هب أني كذلك، فإنّك ضيفي وفي منزلي واللياقة تقتضي بأن تصافحني، أو أنك تعتبرنا كفارا إذ ان الدكتور سعيد أخبرني الآن أنّك مسلم متشدد؟
فقلت: لا علاقة للأمر بالوساخة أو النظافة ولا بالكفر أو الإيمان، وقد كنت صافحت زوجك قبلك بدون أي تردد، وهو على ملتك.
- إذاً ما الأمر؟
فكرّت في نفسي بأنّ خير وسائل الدفاع هو الهجوم وسألت الله العون فقلت:
- لقد كنت أعتقد أنّ الأوروبيين يواجهون الأمر بموضوعية وعلم، إذ إنّه