موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٦٧
وكذا الجرجاني في شرح المواقف[١]، والتفتازاني في شرح المقاصد[٢].
وهناك مصادر كثيرة أثبتت أنّ الآية نزلت في عليّ(عليه السلام)، كما لا يخفى على المتتبّع.
دلالة آية الولاية:
قد عرفنا إلى الآن أنّ المتصدّق وهو راكع في صلاته، هو الإمام عليّ بن أبي طالب(عليه السلام)، وأنّه ولي، فما معنى الولاية التي ثبتت للإمام(عليه السلام)؟
حصرت هذه الآية المباركة الولاية في ثلاثة، لله سبحانه وتعالى، وولايته تعالى معروفة وواضحة، فله تعالى التصّرف بالأشياء وهو الأولى بذلك.
ثمّ عطفت الآية بالرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) فهو ولي، وولايته(صلى الله عليه وآله وسلم) معروفة أيضاً ومشخصّة، قال تعالى: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ}[٣] فهو أولى منهم بالتصرّف بكل شؤونهم.
ثمّ عطفت الآية المباركة بالمؤمنين من تصدّق بخاتمه وهو الإمام عليّ(عليه السلام)فعلى ما يقتضيه وحدة السياق في الآية المباركة أنّ ولاية الإمام عليّ(عليه السلام) فهو أولى بالتصرّف من غيره في شؤون المؤمنين والأمّة الإسلاميّة.
ومن ثبت له هذا الحقّ هو الإمام بعد الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) والخليفة الشرعي.
الإشكالات الواردة على الاستدلال المتقدّم:
أشكل على دلالة هذه الآية المباركة على إمامة الإمام عليّ(عليه السلام) بعدّة إشكالات:
[١]شرح المواقف ٨ : ٣٦٠. [٢]شرح المقاصد ٥: ٢٧٠. [٣]الأحزاب (٣٣) : ٦.