موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٦٤
على أبي بكر وعمر فعلها، فطعنت عليها ونسبتهما إلى الظلم والغصب، وقد اجتمع عنده في ذلك قريش ومشايخ أهل الشام من علماء السوء.
فقال عمر بن عبد العزيز: قد صح عندي وعندكم أنّ فاطمة بنت رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) ادعت فدك وكانت في يدها، وما كانت لتكذب على رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) مع شهادت علي وأم أيمن وأم سلمة، وفاطمة عندي صادقة فيما تدعي، وان لم تقم البيّنة، وهي سيدة نساء أهل الجنّة ن فأنا اليوم أردها على ورثتها أتقرب بذلك إلى رسول الله، وأرجو أن تكون فاطمة والحسن والحسين يشفعون لي في يوم القيامة لو كنت بدل أبي بكر، وأدعت فاطمة كنت أصدّقها على دعوائها، فسلّمها إلى محمّد ابن علي الباقر(عليه السلام)..."[١].
غصب أبي بكر لفدك:
يبيّن التاريخ أن فدك كانت نحلة لبضعة النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)، فاطمة الزهراء(عليها السلام) وأنّ القوم كما قال أمير المؤمنين(عليه السلام) وشحت نفوس القوم" وغصبوها.
عندما غصب أبو بكر الخلافة، أخرج وكلاء الزهراء(عليها السلام) من فدك، فهناك شواهد تدلّ على أن أبا بكر ظلم الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء(عليها السلام) منها:
١ - أنّ فدك كانت في يد الزهراء(عليها السلام)، فعلى هذا تكون صاحبة اليد، وصاحب اليد لا يطالب بالبيّنة، وعند ما طلب أبو بكر الشهود، جاء أمير المؤمنين(عليه السلام) إلى أبي بكر وهو في المسجد وحوله المهاجرون والأنصار، فقال: يا أبا بكر لم منعت فاطمة بنت رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) حقّها وميراثها من رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) وقد ملكته في حياة رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)؟
فقال أبو بكر: هذافيء للمسلمين، فإن أقامت شهوداً أنّ رسول الله جعلها لها وإلاّ فلا حقّ لها فيه!!
[١]السقيفة وقدك للجواهري: ١٤٦.