موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٥
المراجعة والتتبعّ.
أخرج النسائي في خصائص أمير المؤمنين(عليه السلام) سنده إلى زيد بن أرقم، قال: لمّا رجع رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) من حجّة الوداع، ونزل غدير خمّ، أمر بدوحات فقممن، ثمّ قال: "كأنّي قد دعيت فأجبت، إنّي تركت فيكم ا لثقلين أحدهما أكبر من الآخر، كتاب الله وعترتي أهل بيتي، فانظروا كيف تخلّفوني فيهما، فإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض".
ثمّ قال: "إنّ الله مولاي، وأنا ولي كلّ مؤمن"، ثمّ أخذ بيد عليّ، فقال: "من كنت وليّه، فهذا وليّه، اللّهم والِ من والاه، وعاد من عاداه".
فقلت لزيد: سمعته من رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم).
فقال: ما كان في الدوحات أحد إلاّ ورآه بعينيه، وسمعه بأذنيه[١].
ثمّ أخرج النسائي عدّة أحاديث بهذا اللفظ أو المعنى.
وأخرج أحمد في مسنده عن أبي الطفيل (عامر بن واثلة)، قال: جمع عليّ (رضي الله تعالى عنه) الناس في الرحبة، ثمّ قال لهم: "أنشد الله كلّ امرئ مسلم سمع رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) يقول يوم غدير خمّ، ما سمع لمّا قام"، فقام ثلاثون من الناس، فشهدوا حين أخذوا بيده.
فقال للناس: "أتعلمون أنّي أولى بالمؤمنين من أنفسهم"؟
قالوا: نعم يا رسول الله.
قال: "من كنت مولاه فهذا مولاه، اللّهم والِ من والاه، وعاد من عاداه".
قال: فخرجت وكأنّ في نفسي شيئاً، فلقيت زيد بن أرقم، فقلت له: إنّي سمعت علياً (رضي الله عنه) يقول: كذا وكذا.
قال: فما تنكر، قد سمعتُ رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) يقول ذلك له"[٢].
[١]خصائص أمير المؤمنين(عليه السلام): ٥٥، باب قول النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) "من كنت وليه فعلي وليه". [٢]مسند أحمد ٤: ٣٧٠.