موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٢٣
ينجو، في الشمال بجانب نهر الفرات عثروا وسقطوا، من هذا الصاعد كالنيل كأنهار تتلاطم أمواجها".
ثمّ يقول: "اصعدي أيّتها الخيل وهيّجي المركبات ولتخرج الأبطال، كوش وفوط القابضان المجن واللوديون القابضون القوس، فهذا يوم للسيّد ربّ الجنود يوم نقمة للانتقام من مبغضيه فيأكلّ السيف ويشبع ويرتوي من دمه، ثمّ تذكر التوراة أنّ السبب في هذا الانتقام من الأعداء هو: "لأنّ للسيّد ربّ الجنود ذبيحة في أرض الشمال عند نهر الفرات"[١].
لا إكراه في الدين:
من الأسئلة الأخرى التي شغلت ذهن "حامد" كيفية الجمع بين قوله تعالى {لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ}[٢]، وما قام الإسلام من فتوحات.
فعرف بعد البحث أنّ صاحب الميزان يقول حول هذه الآية: "أن الإسلام لم يبتن على السيف والدم، ولم يفت بالإكراه والعنوة على خلاف ما زعمه عدّة من الباحثين من المنتحلين وغيرهم أنّ الإسلام دين السيف، واستدلّوا عليه بالجهاد الذي هو أحد أركان هذا الدين.
وذكرنا في موضوع سابق أنّ القتال الذي ندب إليه الإسلام ليس لغاية إحراز التقدّم وبسط الدين بالقوّة والإكراه، بل لإحياء الحقّ والدفاع عن أنفس متاع للفطرة وهو التوحيد، وأمّا بعد انبساط التوحيد بين الناس وخضوعهم لدين النبوّة ولو بالتهوّد والتنصّر فلا نزاع لمسلم مع موحّد ولا جدال فالإشكال ناش من
[١]الكتاب المقدّس تحت المجهر: ١٥٥، نقلأً عن ارميا ٤٦: ٢ ـ ١١. وقد أورد صاحب كتاب "البحث عن الحقيقة" ص٤٩ بالانجليزية هذا النص أيضاً كأحد أدلّة التوراة على خروج صاحب الزمان وقتل أعداء الله. [٢]البقرة (٢): ٢٥٦.