موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٠٢
والنكال!
أم كان أبو بكر يعتقد بأنّ الزهراء(عليها السلام) ليس من أهل بيت الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) أو ليست من عترته(صلى الله عليه وآله وسلم)، أو يظن أنّ الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) قد اشتبه عليه الوحي عندما تكلّم بفضائلها وعلِّو شأنها، وأنّها "سيدة نساء هذه الأمّة"[١] بل "سيدة نساء العالمين"[٢].
ألم يعلم أنّ فاطمة الزهراء(عليها السلام) كانت إذا دخلت على رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) قام إليها، فقبّلها، ورحّبَ بها، وأخذ بيدها، فأجلسها مجلسه[٣]!
هذا، والزهراء(عليها السلام) قد ذكّرته والقوم في خطبتها المعروفة التي أرادت منها إلقاء الحجّة على الأمة، وإيضاح الحقّ والبيان فيما اغتصبوه، فقالت: "هذا، والعهد قريب والكلم رحيب والجرح لمّا يندمل والرسول لمّا يقبر"، وقالت في موضع آخر من خطبتها: "معاشر النقيبة وأعضاد الملة وحصون الإسلام! ما هذه الفترة في حقّي والسنة عن ظلامتي؟ أما كان رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) أبي يقول: المرء يحفظ في ولده"[٤].
فبعد هذا يمكننا القول بأنّ أبا بكر قد مرَّ بامتحان عسير مع الزهراء(عليها السلام)، وكانت نتيجته أنّها(عليها السلام) توفيّت وهي غاضبة عليه!
[١]اُنظر: صحيح البخاري ٧: ١٤٢ طبعة دار الفكر ـ بيروت، صحيح مسلم ٧: ١٤٣، وغيرها. [٢]المستدرك، الحاكم ٣: ١٤٢٢ ح٤٨٠٠، وقال عنه: هذا إسناد صحيح، وقال الذهبي: صحيح. [٣]المستدرك على الصحيحين، الحاكم ٣: ١٤٢٦ ح٤٨١٤ وقال: هذا حديث صحيح. [٤]اُنظر تفاصيل الخطبة في: شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ١٦: ٢٥١، بلاغات النساء لابن طيفور: ١٤، الاحتجاج ١: ١٣٧، وغيرهامن المصادر.