موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٥١
والطغيان.
كما أنّ الإسلام اهتّم بترويج الأخلاق التي من شأنها أن تمنح المرأة من داخل النفس القوة لمواجهة الأهواء النفسية لئلا تنجرف المرأة مع هذه الأهواء فتفقد بذلك المناعة أمام المغريات الخارجية.
كما اهتم الإسلام بمحافظة المرأة على حيائها حين تعاملها مع الرجال وحفظ كرامتها ومقامها، ليكون هذا الحياء وسيلة لوقايتها من تخطّي الخطوط الحمراء التي وضعها الإسلام في خصوص علاقة المرأة بالرجال.
مكانة الأُسرة في الإسلام:
من الأُمور الأُخرى الملفتة للنظر في الدين الإسلامي هي مسألة اهتمام هذا الدين بالأسرة والتأكيد على حفظها وتقوية بنيتها، في الوقت الذي نجد الغرب يسير طريقاً يؤدي إلى تضعيف هذه البنية.
ففي المجتمع الذي يعتبر الجمال هو المقياس لمكانة المرأة ومقامها ففي هذا المجتمع من دون شكّ ستفقد المرأة مكانتها بمجرّد ارتفاع سنّها.
ولكن في الدين السلامي عندما يرتفع سنّ المرأة فإنّها ـ بصورة عامة ـ تتحوّل إلى أُم، وكم جعل الإسلام مقاماً رفيعاً للأُم، كما أنّ الإسلام لم يكتف بالظواهر، ولم يعتبر جمال المرأة مقياساً لقيمتها، بل جعل قيمة كلّ إنسان بمقدار تقرّبه إلى الله تعالى، ولا فرق بين الرجل والمرأة في هذا الصعيد، بل المجال للجميع مفتوح، وكلّ إنسان ينال هذه المرتبة بمقدار الجهود التي يبذلها في هذا المجال.
السبب الأهم في استبصارها:
إنّ الدين الإسلامي دين يجعل الإنسان دائم الاتصال بالله تعالى عن طريق الصلاة المتواصلة التي يصلها الإنسان أوّل ووسط وآخر كلّ يوم، وهذا الاتصال