موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٦٦
وحدوياً سياسياً إسلامياً، ان العلاقة التي تشد المسلمين إلى بعضهم البعض ليست بوجودهم كأمة بل مشاعر عاطفية مغلفة بضباب كثيف انفعالات هادرة، واحتجاجات طارئة سرعان ما تتلاشى صرخاتها في الهواء وصدق من قال: "وتفرقوا شيعا فكل قبيلة فيها أمير المؤمنين ومنبر".
الوحدة تحت المجهر:
١ - ينظر إلى الشيعة بأنهم خارجون عن الإسلام فيما ينسب إليهم من عقائد الغلو والشرك وتحريف القرآن، يقولون لا معنى لطرح قضية الوحدة معهم التي يجب أن تطرح مع المسلمين لا مع المنحرفين عن خط الإسلام وهذا الاتجاه يتمثل في الأغلب بالطريقة السلفية الوهابية التي عملت على تعميق الهوة بين السنّة والشيعة بمختلف الأساليب الإعلامية من تشويه صورة الشيعة لدى المسلمين وغير المسلمين حتّى رأينا القائمين عليها يتسامحون مع الاتجاهات الكافرة بما لا يتسامحون فيه مع الشيعة لأنّهم يرون أن الكفر المقنع التي تمثله الشيعة هو أكثر خطورة من الكفر الصريح وعملوا على عزل شباب المسلمين السنّة عن شباب المسلمين الشيعة.
٢ - منهم من لا يرى في الشيعة هذا الرأي بل يرى أنهم مسلمون في ما يرتكز عليه الإسلام عقيدة وشريعة وإن الخلافات معهم كالخلافات بين السنّة أنفسهم.
٣ - يؤمنون بوحدة المسلمين من عقائد ومفاهيم وشريعة والخلافات لا تضرّ بهذه الوحدة وهذا الاتجاه في الحركات الإسلامية الواعية غير الخاضعة لعقلية الأنظمة المرتبطة بالاستعمار، والقاعدة السليمة التي تزيل كلّ الترسبات هي أن تلزم الشق المقابل بما ألزم به نفسه وإلا تصبح المناقشة مشاكسة والتحجيج تهريج.