موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢١٣
وبحثت في الكتب، فوجدت صدق هذا الكلام، وبإمكانك أن تسأل العلماء في هذا المجال.
فقال له: أنا سأذهب، وسأسأل العلماء، فإذا كان الكلام كما تقول فسأتركك لشأنك، وإلاّ فسأعود، وأعاقبك على الافتراءات التي تنسبها لأبي بكر وعمر بن الخطاب.
البحث عن الحقيقة:
يقول "معظّم عليّ": بدأ أبي بعد ذلك بالبحث، وسأل العالم السنّي الذي كان يثق به ويعتمد عليه في مكان عمله، حيث كان أبي ضابطاً في الجيش.
فقال له العالم: اترك هذه الأمور، فإنّها قضايا تاريخية، وعليك أن تهتم بتهذيب نفسك، وأداء واجباتك العبادية، وينبغي أن لا تشغل نفسك بأمور لا تعنيك.
فقال له أبي: كيف لا تهمّني هذه الأمور، وهي تبيّن موقفي من الخليفة أبي بكر وعمر بن الخطاب، أليس من حقّي أن أعلم بأنّ أبا بكر هل أسخط ابنة رسول الله أم لا، وهل كان محقّاً في ذلك أم لا؟
وإذا لم تتّضح لي هذه المسائل، فستشكّل شبهة تؤرّق بالي، وتسلب استقراري، وسيبقى موقفي من الخلفاء موقفاً متزلزلاً، وسيبعدني هذا الأمر من تعصّبي لهم.
قال له العالم: ألم أقل لك اترك هذه الأمور، فأنت بدأت تشكّك في مكانة الخلفاء الراشدين، ولم يتّضح بعد لك الأمر.
فنهض أبي من مكانه، وأحضر القرآن الكريم، ووضعه بين يدي العالم، وقال له: أقسم عليك بهذا الكتاب إلاّ ما بيّنت لي الحقيقة.
فقال العالم: إذا كان لابد من بيان ذلك، فإنّ الأمر كما تقول الشيعة، وأنّ أبا