موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٧٧
بصوت عال أمام الناس: "ألا ترون أنّ الحق لا يُعمل به، وأن الباطل لا يُتناهى عنه! ليرغب المؤمن في لقاء الله مُحقاً، فإنّي لا أرى الموت إلاّ شهادة، ولا الحياة مع الظالمين إلاّ بَرَما"[١].
فوجد "نوئل" أنّ هذا الدين الذي ضحّى من أجله الإمام الحسين(عليه السلام)يستحقّ هذا الاهتمام منه، فتوجّه بكلّ وجوده إلى معرفة هذا الدين في ضوء دراسة التاريخ ومعرفة الدين الحقّ.
وبعد مضيّ مدّة من البحث وجد "نوئل" بأنّ هذا الدين هو الدين الحقّ وأنّ أهل البيت(عليهم السلام) هم طريق النجاة، فوجد بأنّ الإمام الحسين(عليه السلام) كما ورد في الحديث الشريف "مصباح الهدى وسفينة النجاة"[٢]، فأضاء "نوئل" حياته المظلمة بنور هذا المصباح الإلهي والتحق بسفينة الإمام الحسين(عليه السلام)، فأعلن استبصاره عام ١٤٢٠هـ (٢٠٠٠م).
وأصبح "نوئل" بعد ذلك من المبلّغين الداعين إلى مذهب أهل البيت(عليهم السلام) في جامعة لندن التي كان يدرس فيها العلوم السياسية وتحمّل كافة المصاعب في سبيل إعلاء كلمة الحقّ، وغدا ناصراً لدين الله في تلك الأوساط التي يحيطها الظلام الدامس من كلّ جانب، فرفع اسم الإمام الحسين(عليه السلام) ليضيىء به ذلك المكان عسى أن يوجد من يهتدي إلى سواء السبيل.
[١]تاريخ الطبري ٤: ٣٠٥. [٢]مدينة المعاجز، السيّد هاشم البحراني ٤: ٥٢ .