موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٥٠
ومن هنا نشأت نهضة الإمام الحسين(عليه السلام) لتغربل الأمة، وتميّز بين الحقّ والباطل، وتكشف للناس ـ على مرّ العصور ـ الحقائق التي كانت خافية عنهم.
نهضة الإمام الحسين(عليه السلام) عطاء وقوة:
إنّ نهضة الإمام الحسين(عليه السلام) لم تكن مجرّد حدث تاريخي مختص بزمن وقوعه فقط ، بل أصبحت هذه النهضة قضيّة حيّة تمدّ الناس ـ على مرّ العصور ـ بالعطاء والقوة والعزيمة، وقد تركت هذه النهضة التي امتزجب باللوعة والمأساة أثراً كبيراً في أعماق وجدان الأمّة الإسلاميّة ولاسيما الشيعة، فدفعهم هذا الأمر إلى إحياء هذه المناسبة دائماً، وأيّام محرم وصفر بوجه خاص.
وأصبحت نهضة الإمام الحسين(عليه السلام) ـ من هذا المنطلق ـ مدرسة ترفد أبناء المجتمع بعلوم ومعارف أئمة أهل البيت(عليهم السلام) .
ولهذا تأثّر الكثير من الذين كانوا في غفلة عن منزلة أئمة أهل البيت(عليهم السلام)وكانوا في غفلة عمّا جرى عليهم.
التأثّر بنهضة الإمام الحسين(عليه السلام):
يقول "كليم الله محمّد نواز": كان لقضية عاشوراء وتضحية الإمام الحسين (عليه السلام) في ذلك اليوم أثراً بليغاً في نفسي، ومن خلالها تفتّحت آفاق رؤيتي، فطالعت التاريخ لأتعرّف على بدء الانحراف الذي دفع الإمام الحسين(عليه السلام) من أجل إصلاحه.
ومن هذا المنطلق تبيّن لي منشأ الفتنة التي ابتليت الأمّة بها بعد وفاة الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) .
التأثّر بالمجالس الحسينيّة:
يضيف "كليم الله محمّد نواز": واصلت الحضور في المجالس الحسينيّة