موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٧١
خلاف فيه بين المفسّرين.
والآية الأخرى التي جاءت بلفظ الجمع مع أنّ المقصود منها هو المفرد هي الآية التي قبل آية الولاية، قال تعالى {يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِيبَنَا دَآئِرَةٌ}، فقال المفسرون: المقصود هو عبد الله بن أبي، فهو القائل.
وهناك نظائر كثيرة في القرآن الكريم في كلام العرب بصورة عامّة لهذا الإطلاق وهذا الاستعمال.
الجواب الرابع: وهذا جواب ذكره السيّد العلاّمة في الميزان، قال: "إنّه فرق بين إطلاق لفظ الجمع وإرادة الواحد واستعماله فيه، وبين إعطاء حكم كلّي أو الإخبار بمعرف جمعي في لفظ الجمع لينطبق على من يصحّ أن ينطبق عليه، ثمّ لا يكون المصداق الذي يصّح أن ينطبق عليه إلاّ واحداً فرداً، واللغة تأبى عن قبول الأوّل دون الثاني"[١].
الإشكال الثالث على دلالة الآية:
إنّ استدلال الشيعة على إمامة عليّ بن أبي طالب(عليه السلام) بهذه الآية يلزم منه نفي إمامة من تأخّر عن عليّ(عليه السلام) من باقي الأئمّة الاثني عشر ; لأنّهم قالوا: إنّ الآية حصرت الولاية في الله تعالى والرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) وعليّ(عليه السلام)، وهذا معناه نفي الإمامة عن الباقين، فتنفي إمامة من تقدّم على عليّ(عليه السلام) ولكن هذا كما ينفي إمامة من تقدّم على عليّ(عليه السلام)، كذلك ينفي إمامة من تأخّر عنه.
جواب الإشكال:
مقتضى الحصر في الآية أنّه مع وجود الإمام عليّ(عليه السلام) وحين حياته لا تصحّ إمامة غيره، أمّا بعد وفاته فالآية ساكتة عن ذلك، والخلفاء الثلاثة حكموا في حياته(عليه السلام)، فحكومتهم باطلة بمقتضى الحصر، وأمّا إمامة باقي الائمّة الاثني
[١]تفسير الميزان ٦: ٩.