موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٦٦
الله(رضي الله عنه)، قال: لمّا مات النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) جاء لأبي بكر مال من قبل العلاء بن الحضرمي، قال أبو بكر: من كان له على النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) دين أو كانت له قبله عدة فليأتينا.
قال جابر: فقلت: وعدني رسول الله أن يعطيني هكذا وهكذا وهكذا فبسط يده ثلاث مرات قال جابر: فعد في يدي خمسمائة ثمّ خمسمائة ثمّ خمسمائة[١].
فلماذا إذا لم يطالب أبو بكر البيّنة من جابر ويطالبها من بضعة النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)على رغم أنّها صادقة؟ أو جابر أبرّ من فاطمة الزهراء(عليها السلام)؟! أو أنّ الحقد على آل النبي أدّى به إلى هذا الصنيع؟!
وعلى فرض أنّ فاطمة(عليها السلام) تحتاج إلى بيّنة، فلماذا لم يضمّ أبو بكر الشهادة الناقصة كما ادعاه إلى اليمين والشاهدة ليكمل النصاب؟! كما فعل رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)مع أنّ رسول الله قبل شهادة الرجل الواحد ورجعلها في قضية ذو الشهادتين بمنزلة شهادة رجلين.
وهذا ينبي عن سوء سريرته ; لأنّه لم يكن همّه إلاّ أن يغصب فدك.
ومثل هذه الإفعال ليست بمستبعدة لمن عرف حسب ونسب أبي بكر ابن أبي قحافة، وقد استغرب أبوه يوم بويع ابنه للخلافة وقال له: كيف ارتضاك الناس يا بني مع خمول بيتك، وانحطاط منزلتك، لا بقدم سابق في فخر، ولا بعلم، ولا بشجاعة، ولا بكرم ولا بعبادة..."[٢].
اُنظر إن كان أبوه يتعجب لاستخلافه بنعته بهذا الصفات فمن يكون ابن أبي قحافة"!!
فعرفت حقيقة الأمر وإن الصحابة لا سيما أبو بكر قد ظلموا بضعة النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)وآذوهما وغصبوا حقها فيا ترى أي عقل سليم بل غير سليم يحكم أن مثل هذا الشخص يكون خليفة رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)؟!!
[١]صحيح البخاري ج٤ باب من اقام البيّنة بعد اليمين. [٢]الاحتجاج ١: ٢٢٦.