موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٦٢
توصّل "محمّد أشرف" بعد المقارنات ومقايسة الأدلّة إلى قناعة لا يخالجها الشك، وإلى يقين لا يصمد أمامه أيّة شبهة، وتوصّل إلى أحقّيّة مذهب التشيّع الإمامي الاثني عشري.
ويقول "محمّد أشرف": كنت متأثّراً بالفكر الصوفي، ولي اتصالات مع الكثير من فرقها، وأكثرهم يحترمون أئمّة أهل البيت(عليهم السلام)، فصرت أقرأ عنهم، وصار هذا الأمر محفّزاً لي للتعرّف على التشيّع، والسؤال عن مذهبهم ودراسة أفكارهم ومعتقداتهم.
وقد لاحظتُ اختلاف الشيعة عن السنّة في الوضوء والصلاة وموعد الإفطار في الصوم، وغيرها من مسائل العبادات، كما وجدت الاختلاف بعد التحقيق في العقائد والتاريخ كمسألة الخلافة والإمامة وولاية أمير المؤمنين(عليه السلام)، وعزاء أبي عبد الله الحسين(عليه السلام).
فقرأت الكثير من كتب السنّة والشيعة حتّى عرفت بأنّ الحقّ مع أئمة أهل البيت(عليهم السلام) فتمسّكتّ بنهجهم وأخذت عنهم ما جاء به الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) لهداية البشرية.
ولاية الإمام عليّ(عليه السلام) :
تطرّق "محمّد أشرف" إلى عدّة قضايا كانت محل اختلاف بين الشيعة والسنّة، فتوصّل من خلال بحثه وتتبّعه إلى حقّانيّة الشيعة في هذه المسائل، ونحن نستعرض، قضية واحدة من تلك القضايا وهي ولاية أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام).
فإنّ للشيعة أدلّة عديدة على ولاية الإمام عليّ(عليه السلام)، وأنّه الخليفة ـ بلا فصل ـ بعد رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)، منها أدلّة قرآنية ومنها روائية ومن الأدلّة القرآنية قوله تعالى: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ}[١] .
[١]المائدة (٥) : ٥٥.