موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٢٣
بشائر القرآن بظهور المهدي(عليه السلام) :
بشّر القرآن الكريم البشرية بانتصار الإسلام في آخر الزمان، وزَرَع الآمال في دربها بقيام دولة العدل الإلهي لتمتلأ الدنيا منه بعدما ملئت ظلماً وجوراً، على يدي إنسان معصوم من العترة الطاهرة، لتتجلّى معيّة القرآن والعترة اللذين أمرنا بالتمسّك بهما معاً دون غيرهما في هذه الدنيا حيث إنّهما صنوان لا يفترقان أبداً ـ حتّى يردا حوض الكوثر ـ ويرد كلّ المؤمنين بهما معهم، حيث السعادة والهناء، والارتواء الذي لا ظمأ بعده.
قال تعالى {وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأَْرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأَْرْضِ وَنُرِي فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ}[١].
وقال الإمام عليّ(عليه السلام) "لتعطفنّ الدنيا علينا بعد شماسِها عَطْفَ الضروس على ولدها، وتلا(عليه السلام) عقيب ذلك: {وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ...}"[٢].
وقال أيضاً: "المستضعفون في الأرض، المذكورون في الكتاب، الذين يجعلهم الله أئمة: نحن أهل البيت، يَبعث الله مهديَّهم فيعزُّهم ويذلُّ عدوهم"[٣].
وقال تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَْرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لاَ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ}[٤]، وجاء في تفسير مجمع البيان للطبرسي عن الإمام عليّ بن الحسين(عليهما السلام): أنّه قرأ الآية وقال: "هم والله شيعتنا أهل البيت، يفعل الله ذلك بهم
[١]القصص (٢٨) : ٥ ـ ٦. [٢]نهج البلاغة ٤: ٤٧، الحكمة ٢٠٩، خصائص الأئمّة للرضي: ٧٠، ينابيع المودة ٣: ٢٧٢. [٣]بحار الأنوار ٥١: ٦٣. [٤]النور (٢٤) : ٥٥ .