موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٩١
ذلك ن لكنّكم لا تتجّرأون على اعلانه خوفاً من أن تتهموا بالتخلّف، متمسكين بقشور تعتبرونها حضارة، وما هي إلاّ مظاهر زائفة، بل هي التخلّف بعينه؟
هل من الطبيعي أن تتخذ كلّ زوجة خديناً لها أو أكثر، مع ما يؤدي ذلك إلى تهتّك وفجور واختلاط في النسل؟
أم أن تبقى الفتاة عندكم تعدّ الأيام والليالي حتّى إذا بلغت الخامسة عشر من عمرها تخلّت عن مسكنها الأسري - إن وجد - لتذهب وتبحث عن حياتها الخاصة تمثلاً بما سمعته أو رأته أو شاهدته؟
أم أن مئات المراكز التي تأوي أطفالاً لقطاء ثمار الشهوة المحرّمة والتهتّك هي الحضارة، ولديكم من الاحصاءات حول هذه الأمور ما يذهل الألباب؟
أم أنّ آلاف العجزة الذين يموتون في بيوتهم لا يُعرف بموتهم إلاّ بعد أيام من خلال رائحة الجثث التي تفوح على الجيران، وذلك لأنّ مفهوم الأسرة والعائلة أصبح من مخلّفات الماضي!! أهذه هي الحضارة؟!!
وبقيت على هذا المنوال لمدّة تزيد عن الساعتين إلى أن قاطعتني ماري ليز بسؤال على استحياء: لكن ألا تعتقد بأنّ المسلمين متشدّدون كثيراً بموضوع النساء، فيمنعونهن من الخروج والعمل، ويجبرونهن على ارتداء الحجاب؟ ثمّ ماذا عن تعدّد الزوجات أليس هذا من مخلفات القرون الوسطى؟
أجبتها بهدوء: إنّ الإسلام لا يمنع المرأة والرجل إلاّ مما يؤدي إلى ما وصلت عليه مجتمعاتكم اليوم، وكلّ ما عدا ذلك فهو مباح.
فالحجاب هو الرادع الأساسي لصون المرأة نفسها من غرائز الرجال، ولصون الرجال من نتائج إثارة غرائزهم ن مما سيؤدي إلى تهتك المجتمع.
أمّا مع المحافظة على الحجاب فالإسلام لا يمنع المرأة من الخروج، ولا من العمل ولا من المشاركة في شتى النشاطات الفكرية والعلمية والاجتماعية، ولنا في تاريخنا وحاضرنا الأمثلة الكثيرة.