موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٣٣
هذا التاريخ وفق أهواء قريش وخاصة بني أمية الذين حاربوا الإسلام من أوّل يوم، لكن المفارقات المبكية المضحكة، والمخازي العظيمة التي ارتكبها أعداء الإسلام من قريش وأتباعهم جعلت الإسلام المنتصر ملعبة بيد أعدائه يحرّفونه كما يشاؤون، ويملكون الناس باسمه.
ولولا جهاد آل البيت(عليهم السلام) لما بقي للإسلام بقية، حيث فضحوا مؤامرات أعداء الإسلام من الكفار والمنافقين الذي لبسوا الإسلام لبس الفرو مقلوباً، كما حافظ أهل البيت(عليهم السلام) على أصل الدين الإسلامي مقابل كيد أعدائه حيث كلّفهم ذلك التضحيات الجسام كالقتل والتشريد والسجون و...
لكنّ الأمر الذي زاد في الطين بلّة هو أنّ قريش وخاصة بني أُمية ادّعوا الإسلام واتخذوه وسيلة لنيل مآربهم الدنيئة بعد أن ضيّع المسلمون ولاتهم الحقيقيين، فدين عظيم كالإسلام لابدّ أن يقوده من عيّنه الرسول العظيم من أولي السابقة فيه، لا أبناء الطلقاء الذين عفا عنهم الرسول الكريم، وأنفق الأموال الطائلة لتآلفهم وتثبيتهم على الدين.
لكنّ الذي حصل بعد وفاة الرسول الكريم هو السيطرة على الحكم من قبل من لم يختاره الله سبحانه ولم يعيّنه الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)، وزعمت هذه الفئة المتغلّبة الحفاظ على مصلحة الإسلام، فكانت النتيجة أن يستلم معاوية قيادة المسلمين بعد ثلاثين سنة من وفاة الرسول ليسعى في هدم الإسلام عروة عروة وليكتب تاريخ الإسلام كما يحلو له، وليضع الأحاديث كما تشاء أهواؤه، فيرفع من لافضلية له، ويسعى في الحطّ من شأن أصحاب المناقب.
لكنّ الدين دين الله بقى خالداً بجهود حماته من آل البيت(عليهم السلام) صفوة الله، وذهبت قريش وبنو أُمية بالمخازي إلى نار جهنم، لكن من المؤسف أنّهم تركوا أذناباً جعلوا الدفاع عن بني أُمية ديناً لهم، والنصب لأهل البيت(عليهم السلام) وسيلة لضرب الإسلام الأصيل باسم الإسلام، يخرجون في كلّ جيل من الناس، فيعبثون في