موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٨٧
من رحمة الله.
ألا ومن مات على بغض آل محمّد مات كافراً.
ألا ومن مات على بغض آل محمّد لم يشم رائحة الجنّة"[١].
الولاية والبراءة:
ان آية المودّة وغيرها من الآيات والفضائل التي ملئت بها كتب الفريقين، جعلت "محمّد ذكر الرحمن" يراجع حساباته وموروثاته العقائدية، وذلك لاستكشاف مدى تطبيقه لهذه الآية الكريمة، وهل أنّه حقّاً يودّ آل البيت(عليهم السلام)؟ وهل محبّتهم(عليهم السلام) خالصة وثابتة في أعماقه وروحه؟ فكانت الإجابة بالطبع هي النفي ; لأنّ محبّة أهل البيت(عليهم السلام) لا تتمّ إلاّ بالبراءة من أعدائهم ومبغضيهم، إذ كيف تكون محبّة المسلم لأهل البيت(عليهم السلام) خالصة لهم، وهو يوالي من ظلمهم وآذاهم وسلب حقوقهم؟!
فمسألة مظلومية أهل البيت(عليهم السلام) من قبل الخلفاء ومن تبعهم من ملوك بني أميّة وبني العبّاس واضحة وضوح الشمس في رائعة النهار، فتاريخ المسلمين يطفح بالفضائح والفظائع التي اقترفها مناوؤا أهل البيت(عليهم السلام) بحقّهم وبحق أتباعهم وشيعتهم.
غير أنّ هذا التاريخ يفتقر إلى من ينظر إليه نظرة فاحص وباحث عن الحقّ والحقيقة، ويكون ذا وعي يرتفع به إلى مستوى فهم التاريخ الإسلامي وملابساته على واقعه وحقيقته.
فهذا التاريخ يكشف لنا المواقف المؤلمة والفظيعة التي اتخذها الخلفاء ومن تبعهم ضدّ أهل البيت(عليهم السلام).
[١]الكشف والبيان، الثعلبي ٨: ٣٤، دار إحياء التراث.