موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٨١
الإسلام والصعيد الاجتماعي:
يدعو الإسلام الإنسان في الصعيد الاجتماعي إلى التجارة مع الله تعالى، ومن هذا المنطلق يدفع الإنسان إلى مساعدة الآخرين ولحاظ مصالحهم، والتحرّر من التقوقع في دائرة الذات الضيّقة والأنانيات المقيتة.
ومن منطلق التجارة مع الله تعالى تنمو عند الإنسان خصائص الشعور بالمسؤولية تجاه الآخرين، وتنمية روح الإيثار والتضحية، واندفاعه للاهتمام بمصالح الآخرين، وعدم الانتصار لمصالح نفسه.
كما أنّ الإسلام لم يفّرق على أساس اللون أو المال أو الجنس، بل اعتبر التقوى هو المائز بين الناس.
وأخرج الإسلام الناس من دائرة الصراع والتناصر إلى دائرة الائتلاف والتعاون، ودعاهم إلى تشكيل أمّة واحدة تلتف حول محور توحيد وعبودية الله تعالى.
ونبذ الإسلام التفرقة والاختلاف والتناحر والتحزّب، ودعا الناس إلى الوحدة والائتلاف والانسجام والتضامن.
الإسلام والصعيد النفسي:
إنّ العقيدة الإسلامية تساهم بشكل بديهي وواضح في شعور الإنسان بالسكينة والطمأنينة والارتياح والاستقرار النفسي.
وقد حاولت الحضارات المادية بكلّ وسائلها المتطوّرة والحديثة أن تخفّف مصائب الإنسان وتمنحه الراحة والسكينة، ولكنّها عجزت عن ذلك.
والأمور المادية قد تكون قادرة على تحذير وتسكين آلام الإنسان لفترات قصيرة، ولكن الدين هو الذي يمنع الإنسان الراحة والسكينة من الداخل ومن الباطن، ويمنح الإنسان قوّة الاستقامة ومواجهة المصاعب والابتلاءات، وقدرة