موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٥١
فتعرّفت في هذه المجالس على شخصيات شيعية واعية، ففتحت معهم أبواب الحوار، وكنت في كلّ يوم أجلس معهم، وأصغي إلى الحقائق التاريخية التي كانوا يبيّنونها لي بالأدلة والبراهين الموثّقة.
وبمرور الزمان تبلورت قناعة "كليم الله محمّد نواز" بأحقيّة مذهب أهل البيت(عليهم السلام)، ولكنّه وجد أمامه الكثير من الموانع النفسية والاجتماعيّة التي كانت تمنعه من تغيير انتمائه المذهبي.
ولكنه فكّر ذات يوم بأنّ اعتناق الحقّ يتطلّب التضحية، ولابدّ له من مواجهة أهوائه النفسية بقوة. فأحدث في نفسه ثورة كبيرة لتطهير ذاته من الجهل، والموروث العقائدي والرذائل النفسية.
الانتصار في التغلّب على الأهواء:
تمكّن "كليم الله محمّد نواز" بعد مجاهدة لنفسه أن يتغلّب على أهوائه النفسية، وأن يعلن التزامه بالمذهب الحقّ، فأعلن استبصاره في شهر محرّم الحرام عام ١٤٢٢هـ ، والتحق بركب أتباع أئمة أهل البيت(عليهم السلام)، ولم يهتم بما سيقول، عنه أصدقاؤه وأقرباؤه ; لأنّه وجد نفسه بأنّه قد عرف الحقّ، ويحتّم عليه التكليف الشرعي التمسّك بهذا الحقّ.
استبصار زوجته وأولاده:
وجد "كليم الله محمّد نواز" بعد الاستبصار، بأنّه ينبغي أن يبيّن للآخرين الأدلّة التي دفعته للاستبصار ; لينقذهم من الجهل الذي هم عليه، وليذيقهم حلاوة طعم الحقّ كما ذاقه هو، فبدأ بزوجته وأولاده فعقد لهم العديد من الجلسات، وبيّن لهم الأدلة والبراهين التي دفعته إلى الاستبصار، ودعاهم إلى البحث.
فلم تمض فترة إلاّ واستبصرت زوجته وأولاده الخمس، وكان من أهم الأمور التي دفعتهم لتقبّل كلامه بعد البحث والوصول إلى القناعة، أنّهم وجدوا بأنّ