موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٣٩٩
(٨٨) فخر الدين الماورا نهري
(سنّي / تركمنستان)
كان يسكن في بلاد ماوراء النهر، وكان منتمياً لمذهب أهل السنة حتّى توفّرت له ظروف دفعته إلى الاستبصار واعتناق مذهب أهل البيت(عليهم السلام)، ثمّ هاجر إلى مدينة قم لرفع مستواه العلمي والمزيد من التعرّف على معارف أهل البيت(عليهم السلام)، ودرس عند المولى محمّد ظاهر القمي، ثمّ تمكّن من تأليف بعض الكتب الدينية من قبيل، شرح توحيد المفضّل، شرح حديث الغمامة في معجزة مولانا علي(عليه السلام)، ثمّ توفيّ في أواخر دولة السلطان شاه عبّاس الثاني[١].
معرفة الله في مدرسة أهل البيت(عليهم السلام) :
من أهم الأمور التي لفتت انتباه فخر الدين في المذهب الشيعي هي مسألة التوحيد، ولهذا كان أوّل كتاب ألّفه بعد الاستبصار هو شرح توحيد المفضّل.
ومن خصائص ومميزات التوحيد في المذهب الشيعي أنّه يوازن بين العقل والقلب في معرفة الله تعالى.
ولا يوجد في مدرسة أهل البيت(عليهم السلام) إفراط في مجال تعدّي العقل عن حدوده ودخوله في نطاقات خارجة عن نطاقات قدرته كما فعل بعض الفلاسفة،
[١]اُنظر: رياض العلماء ٤: ٣٣١.