موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٣٨
حقوق الإنسان في الإسلام:
وجد "جان آلن" خلال دراسته للإسلام إعلان مضاد جدّاً ضدّ الإسلام في الدول الغربية، ووجد بأنّ العديد من الجهات السياسية وغير السياسية تحاول وضع العقبات والموانع أمام أبناء المجتمع لئلاّ يدنو من الإسلام، وأبرز سلاح لوضع هذا المانع هو استخدام وسائل الإعلام بمختلف أنماطها في هذا السبيل.
ومن الذرائع التي يتمسّك بها الغرب وتجعلها وسيلة للإطاحة بالإسلام هي مسألة حقوق الإنسان.
ولكن وجد "جان آلن" بعد دراسته لحقوق الإنسان في الإسلام بأنّ هذا الإعلام المضاد من وسائل الإعلام الغربية إنّما هو ردّة فعل منهم إزاء الدول الإسلامية التي ترفض الخضوع لهيمنتهم، كما أنّ علماء الديانات المحرّفة استغلّوا هذه المسألة الحسّاسة لمآربهم التبشيرية.
ولكن عندما يتحرّر الإنسان من طوق هذا الإعلام، ويدخل في دائرة البحث عن الحقيقة يجد بأنّ رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) أعلن عن المساواة بين البشر.
قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم): "يا أيّها الناس إنّ ربّكم واحد، وإنّ أباكم واحد، ونبيّكم واحد، ولا فضل لعربي على عجمي، ولا لعجمي على عربي، ولا أحمر على أسود، ولا أسود على أحمر إلاّ بالتقوى"[١].
وقال الإمام علي(عليه السلام) في عهده لمالك الأشتر: "وأشعر قلبك الرحمة للرعية.. ولا تكونن عليه سبعاً ضارياً تغتنم أكلُهم، فإنّهم صنفان: إمّا أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق"[٢].
ولو يلقي الإنسان نظرة إجمالية على رسالة الحقوق للإمام علي بن الحسين(عليه السلام) فإنّه سيجد الرؤية الإسلامية الشمولية لحقوق الإنسان العامّة،
[١]نهج البلاغة ٣: ٨٤، رقم ٥٣ . [٢]كنز العمال ٣: ٤٢، ح٥٦٤٩ .