موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٤٧
قم بإيران ـ أن أسافر إلى إيران لمواصلة الدراسة، وللتعرّف على مذهب أهل البيت(عليهم السلام)، فقبلت ذلك، وسافرت إلى سوريا لانتقل منها إلى إيران، لكن عرضت موانع دفعتني إلى الاستسلام والبقاء في سوريا، فتعرّفت فيها على شخص شيعي أرشدني إلى قراءة الكتب خلال فترة بقائي في سوريا، ودلّني على مكتبة كنت أذهب إليها صباحاً، فقرأت كتاب المراجعات، النص والاجتهاد والفصول المهمّة، وكلّها للعلاّمة شرف الدين، ثمّ قرأت كتاب شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد، واستغرقت مطالعتي لهذه الكتب مدّة شهر، ثمّ رغبت في الالتحاق بالحوزة العلمية في السيّدة زينب بدمشق، وكان هدفي مواصلة الدراسة، وتوسيع آفاق معرفتي الدينية.
وفي الحوزة تبيّن لي خلال الدراسة بأنّ مذهب أهل البيت(عليهم السلام) على الحقّ، فأعلنت استبصاري.
الإمام علي(عليه السلام) بمنزلة الكعبة:
عرف "صالح" عند قراءته للكتب بأنّ للإمام علي(عليه السلام) مكانة عظيمة لا يهتمّ علماء أهل السنّة بذكرها، وتسليط الضوء عليها، فلمّا تعمق في قراءة التاريخ عرف الأسباب السياسية التي حرمت الأمّة من الحقائق الكثيرة.
إنّ النصوص الواردة عن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) في حقّ الإمام علي(عليه السلام) تبيّن للإمام علي(عليه السلام) منزلة رفيعة لا يمكن تصوّرها بالنسبة إلى أيّ صحابي آخر، منها: قوله(صلى الله عليه وآله وسلم) للإمام علي(عليه السلام): "أنت بمنزلة الكعبة، تُؤتى ولا تأتي..."[١].
أضف إلى ذلك: تواترت الأخبار أنّ فاطمة بنت أسد ولدت الإمام علي(عليه السلام)في جوف الكعبة[٢].
[١]أسد الغابة: ٤: ٣١. [٢]مستدرك الصحيحين ٣: ٤٨٣.