موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٧٥
متناً وشرحاً، وتأويلاً وتفسيراً، فما كان منه إلاّ أن يقبل الحق، ويترك الشك والتردّد، ويختار ولاية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب(عليه السلام)، وولاية أولاده المعصومين(عليهم السلام) على رغم المصاعب التي واجهته من فراق بعض الأهل والأحبّة الذين لم يدركوا معنى ولاية علي(عليه السلام).
آية الولاية تبين المصداق الأفضل للذين آمنوا:
قال الله سبحانه وتعالى في محكم كتابه المجيد: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ * وَمَن يَتَوَلَّ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ}[١]، فذكر أنّ الوليّ هو الله ورسوله والمؤمنون الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون.
هذا وقد ورد في القرآن آيات متعدّدة تذكر إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة بشكل متلازم قال تعالى: {وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَارْكَعُواْ مَعَ الرَّاكِعِينَ}[٢]، {وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ}[٣]، {وَأَوْصَانِي بِالصَّلاَةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا}[٤]، {الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الأَْرْضِ أَقَامُوا الصَّلاَةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ}[٥]، {فَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاَكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ}[٦]، {أَأَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَات فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ}[٧]، وكان الإمام علي(عليه السلام) المصداق الذي تقبل الله عمله حيث تقبل صلاته
[١]المائدة (٥) : ٥٥ ـ ٥٦ . [٢]البقرة (٢) : ٤٣. [٣]البقرة (٢) : ١٧٧. [٤]مريم (١٩) : ٣١. [٥]الحج (٢٢) : ٤١. [٦]الحج (٢٢) :٧٨. [٧]المجادلة (٥٨) : ١٣.