موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٦٢
(١٠٦) سالم بن ديرا
(شافعي / تنزانيا)
مرّت ترجمته في (١: ٢٤) من هذه الموسوعة، ونشير هنا إلى سائر ما وقفنا عليه من معلومات لم تذكر من قبل.
تقبّل الحقيقة مهما كانت:
ساعدت عدّة عوامل على تغيير الانتماء المذهبي لـ"سالم"، ويعتبر العامل الأساسي لغربلة معتقداته الموروثة هو تقبّل الحقيقة التي تجلّت له من خلال دراسة التاريخ والتعمق فيه، فلم يكن "سالم" ممّن يتقبّل التناقضات في معتقداته، فالتاريخ يختزن الحقائق ويبيّن ما هو واقع.
ومن هذا المنطلق نرى في اطار حوار "سالم" مع أُستاذه إشارة إلى هذه التناقضات فإنّ الأُستاذ يقول: إنّ من الصحابة من انحرف بعد وفاة النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)والتاريخ شهد بذلك، لكننّا نعتقد بأنّ الصحابة كلّهم عدول ولا ينبغي الشك في هذا الأمر؟!!
نرى بوضوح أن المحفّز المهم لدى "سالم" هو تقبّل الحقيقة ونبذ المعتقدات المتناقضة فهذه هي المرحلة التي استطاع "سالم" من اجتيازها، بينما نرى أُستاذه مع المامه الكامل لمادة التاريخ وعلمه بهذه الحقائق المدفونة في أعماق التاريخ لم يجتاز هذه المرحلة العصيبة، وقبل بالتناقضات التي أُمليت عليه من قبل أسلافه.