موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٢٢
والعدل حتّى ينجز لإبراهيم ما وعده"[١].
وكذلك ورد: "ويتبارك في نسلك جميع عشائر الأرض"[٢].
وبيّن هذا النسل المبارك والكثير بقوله: "وأمّا إسماعيل فقد سمعت قولك فيه، وها أنذا أباركه وأنميّه وأكثره جدّاً جدّاً، ويلد اثني عشر رئيساً، وأجعله أمّة عظيمة"[٣].
فربطها المؤلف مع نص في الإنجيل ينص على البشارة برسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)وبقائه مع المؤمنين إلى الأبد، فقال المسيح: "وأنا أسأل الأب فيعطيكم معزياً آخر ليقيم معكم إلى الأبد"[٤].
فبقاء رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) "المعزي" مع المؤمنين إلى الأبد يقصد منه ما نصّ عليه العهد القديم من ذرية إسماعيل المباركة، وهم أولاده الاثني عشر رئيساً.
فهؤلاء الأئمّة الاثني عشر من أهل بيت النبي هم امتداد وبقاء ذلك المعزي الخاتم من بعده وإلى يوم القيامة أو بالأحرى وحتّى نزول عيسى المسيح(عليه السلام) إلى الأرض والصلاة خلف آخرهم.
وقال ابن تيمية وتلميذه ابن كثير: بأنّ اليهود حينما يسلمون فإنّهم يصبحون شيعة اثنا عشرية ; لأجل هذه الفقرة التي تبشّر بالأئمة الاثني عشر[٥].
كما وردت بعض الإشارات في الكتب السماوية عن الإمام الحسين(عليه السلام)ومن ينتقم له من قتلته وهو الإمام المهدي(عليه السلام) والنص هو: "اعدوا المجن والترس، وتقدّموا للحرب، أسرجوا الخيل، واصعدوا أيّها الفرسان وانتضبوا بالخوذ، اصقلوا الرماح، البسوا الدروع.. الخوف حواليهم يقول الربّ، الخفيف لا ينوص والبطل لا
[١]الكتاب المقدّس تحت المجهر: ١٥١، نقلاً عن تكوين ١٨: ١٨ ـ ١٩. [٢]الكتاب المقدّس تحت المجهر ١٥١، نقلاً عن أعمال الرسل ٣: ٢٥. [٣]الكتاب المقدّس تحت المجهر: ١٥٢، نقلاً عن تكوين ١٧: ٢٠. [٤]الكتاب المقدّس تحت المجهر: ١٥٠، نقلاً عن يوحنا: ١٤ ـ ١٦. [٥]البداية والنهاية ٦: ١٨٣، الإخبار عن الأئمّة الاثني عشر الذين كلّهم من قريش.