موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٣٣
النِّفَاقِ لاَ تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَاب عَظِيم}[١].
ثالثاً: أصحاب القلوب المريضة:
قال تعالى: {وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ مَّا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلاَّ غُرُوراً}[٢].
رابعاً: المذنبون:
قال تعالى: {وَآخَرُونَ اعْتَرَفُواْ بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُواْ عَمَلاً صَالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً عَسَى اللّهُ أَن يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}[٣].
ومن هنا فلا ينبغي إعطاء حكم واحد وتعميمه على جميع الصحابة، ولهذا لا يصح الحكم بعدالة جميع هؤلاء، بل ينبغي البحث عن تاريخ كلّ صحابي نريد أن نعتمد عليه في أخذ ما جاء به رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) لنرى هل يمكن الوثوق به والاعتماد عليه؟
إذن الشيعة لا تكره الصحابة مطلقاً، وإنّما هم لا يفرطون في عدالة جميعهم، بل يؤمنون بعدالة من كان عادلاً، ويفسق من كان فاسقاً، وينافق من كان منافقاً منهم.
ومع هذا كلّه، فأفضل طريق لمعرفة ما جاء به الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) هم أهل البيت(عليهم السلام); لأنّهم الثقل الثاني بعد القرآن الكريم، التمسّك بهما يعصم الإنسان من الضلال.
ولكن الصحابة فمنهم كما روى أبو حازم قال: سمعت سهلاً يقول سمعت النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)يقول: "أنا فرطكم على الحوض، من ورد شرب، ومن شرب لم يظمأ أبداً، وليردن عليّ الحوض أقوام أعرفهم ويعرفونّي، ثمّ يُحال بيني وبينهم.
[١]التوبة (٩) : ١٠١. [٢]الأحزاب (٣٣) : ١٢. [٣]التوبة (٩) : ١٠٢.