موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٦٦
نقلوني إلى تنزانيا منطقة أروشا، فذهبت للدراسة هناك، ولكنني لم أجد المكان مناسباً، وعاملني الخواجة معاملة سيّئة، ثمّ بدأوا يتعاملون معي كمشرف على قراءة القرآن في المساجد، ولا يسمحون لي بالحوار العلمي، وعندما وجدت منهم الكثير من المضايقات تركتهم وعدت إلى زنجبار.
جاء الأباضيون ودعوني إلى المذهب الأباضي واقترحوا عليّ عمل، فرفضت ذلك.
في المدرسة الشيعية:
استفسرت عن مدرسة فيها حرّية في البحث، بحيث يستطيع الطالب طرح شبهاته بطلاقة والمناقشة بسهولة وبيان ما يجول في خاطره من أمور علمية.
فقال لي أصدقائي: إذهب إلى المدرسة الشيعية، ولكن إحذر أن لا يخدعوك، فذهبت إلى المدرسة الشيعية، وقلت لهم بأنّي أودّ التعرّف على المذهب الشيعي، فأعطوني كتب الدكتور التيجاني السماوي.
رآني أحد الأباضيين وأنا في المدرسة الشيعية، فقال لي: مشكلتك أنّك تظنّ بأنّك أصبحت من العلماء؟
قلت له: لماذا؟
قال: لا يحقّ لك التعرّف على مختلف العقائد ما لم تصل مرحلة يُعتد بها في العلم؟
قلت له: أنا طلبت العلم، ولكنكم منعتموني من طلبه، وحجبتم العلم عني بذريعة كوني لست بمستوى الفهم!
فقال لي: عموماً، أحذّرك من الشيعة!
بعد فترة جاءت لجنة من إيران إلى منطقتنا بحثا عن المتطوّعين لدراسة علوم أهل البيت(عليهم السلام) فسجّلت اسمي، وتمّ قبولي، وانتبهت ذات يوم إلى نفسي فوجدت نفسي طالباً في الحوزة العلمية في مدينة قم، واستمرت دراستي فيها مدّة