موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٦٤
الأكرم(صلى الله عليه وآله وسلم) {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى}[١].
اُحببت أن أخطّ لك هذه الكلمات لأذكر لك أمرين:
الأوّل: إنّ القيامة إن قامت لا يسأل الله والد عن ولده كما قال تبارك وتعالى {يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ}[٢].
وأني أدعوك إلى التفكّر في عاقبة أمرك، ولكي تكون من السعداء في يوم المحشر الذي لا ينفع المرء إلاّ عمله.
الثاني: أن تشيّعي لا يُخرجك عن مقامك وشأنك الرفيع، فستبقى أبي وسأبقى ابنك...
وما عساي إلاّ أن أقول محتسباً ما قاله الإمام الصادق(عليه السلام) "اللهم أغفر لي ولوالدي وأرحمهما كما ربياني صغيرا واجزهما بالإحسان أحساناً وبالسيئات غفراناً"[٣].
ومن الله التوفيق.
يقول "سالم بن ديرا": حينما تسلّم والدي هذه الرسالة تراجع عن موقفه السلبي ازاء اعتناقي مذهب أهل البيت(عليهم السلام)، ودعاني للعودة إلى البيت، وأجريت معه ومع إخوتي عدّة حوارات أسفرت عن تشيّع أخي، وأمل أن يمنّ الله على قلب والدي بنور الإيمان ونعمة الولاية لأهل البيت(عليه السلام).
[١]النجم (٥٣) : ٣ ـ ٤. [٢]عبس (٨٠) : ٣٤ ـ ٣٥. [٣]بحار الأنوار: ٨٦: ٣٧٧.