موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢٤١
وينقل يوحنا [١٤] عن موسى(عليه السلام) قوله:
"سأصلّي للأب وهو سوف يرسل لكم من يريحكم على أن يظل معكم إلى الأبد" [١٦].
"الحق أقول لكم إنّه من الأفضل لكم أن أمضي، لأنّني إن لم أفعل لن يأتي من يريحكم، ولكن إذا ذهبت فسوف أرسله لكم" [٢٦ ـ ٢٧].
"لا يزال لدي الكثير.. إلاّ أنكم غير قادرين على سماعه الآن" [١٦ ـ ١٢].
"عندما يأتي روح الحقيقة، فسوف يرشدكم إلى الحقيقة، لأنّه لن يتحدّث عن نفسه... لكنّه سيحدثكم عن أشياء ستأتي في ما بعد" [١٦ ـ ١٣].
فقرأ الصديق المقاطع ملياً ثمّ قال:
ولكن النبوءة تتحدث عن المسيح!
فابتسمت وقلت:
إقرأ مرة أخرى بتأن، ألا تقول الآيات إن الله سيبعث برسول مثل موسى(عليه السلام)، أي أنّه سيكون رجلاً مولوداً من أب وأم مثل موسى(عليه السلام)، وليس كالمسيح المولود من الأم فقط ، وأنتم تسمون المسيح ابن الرب، وهو نبي مثل موسى، ولقد كان موسى نبياً مكلفاً بتبليغ الرسالة، وينبغي على الرسول الذي يتحدّث عنه أن يكون كذلك أيضاً، في حين أن المسيح(عليه السلام) كان يدعو إلى إطاعة القوانين القائمة كالوصايا العشر التي حملها موسى(عليه السلام) إلى ذلك، فعلى المرء أن يتنكر للحسّ السليم ولمنطق العقل حتّى يدّعي أن عيسى(عليه السلام) عندما كان يتحدّث عن قدوم نبي آخر فإنّما كان يتحدّث عن نفسه.
ولقد شعرت أن هذه الأجوبة المستندة إلى (الكتاب المقدس) أوجدت لديه انطباعاً حسناً عن مدى اطلاع المسلمين على الأديان الأُخرى، وعن مدى إيمانهم بوحدانية الله.
ثمّ سألني الصديق: هل تدرسون كل الديانات الأُخرى قبل اعتناق