موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ١٢٠
بالقرب من مدرستنا سمعت كلاماً مدهشاً يأخذ بمجامع القلب، يحثّ على التمسّك بالدين، والالتزام بأحكامه.
بدأت بعد ذلك في المطالعة بجدّيّة في كتب السيرة والتاريخ وغيرها بعقل متفتح، أبحث عن الدليل من القرآن الكريم والسنّة الشريفة على كلّ قول أوحكم، واستمرّت مطالعتي لمدّة خمس سنوات عرفت بعدها أنّ الحقّ مع مذهب أهل البيت(عليهم السلام) الإمامي الاثني عشري، وأنّ النجاة في التمسّك بركابهم، فآمنت بولاية الإمام عليّ(عليه السلام) وأولاده المعصومين، وتركت كثيراً من الأهل والعشيرة، وتحمّلت أذاهم في سبيل التمسّك بالثقلين الذين أمر الله ورسوله بالتمسّك بهما ،وأسأل الله الثبات على الهداية، وأحمده وأشكره على جزيل النعمة، إنّه نعم المولى ونعم النصير.
الشيعة هم خير البريّة:
ورد في تفسير الآية السابعة من سورة البينة {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ}، أنّ خير البريّة هم عليّ وشيعته.
قال السيوطي في الدر المنثور أخرج ابن عساكر عن جابر بن عبد الله قال: كنا عند النبيّ صلّى الله عليه [وآله] وسلم فأقبل عليّ فقال النبيّ صلّى الله عليه [وآله] وسلم: والذي نفسي بيده إنّ هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة ونزلت {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ} فكان أصحاب النبيّ صلّى الله عليه [وآله] وسلم إذا أقبل عليّ قالوا: جاء خير البرية...
وأخرج ابن عدي عن ابن عبّاس قال لمّا نزلت {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ} قال رسول الله صلّى الله عليه [وآله] وسلم لعلي: هو أنت وشيعتك يوم القيامة راضين مرضيين.
وأخرج ابن مردويه عن عليّ(عليه السلام) قال: قال لي رسول الله صلّى الله عليه