موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٩٤
بكتاب الله، فقيل له: إذا كان خبر الرسول يخالفه، قال: اتركوا قولي بخبر الرسول"[١].
وقال أيضاً: "قولنا هذا رأي وهو أحسن ما قدرنا عليه، فمن جاءنا بأحسن من قولنا فهو أولى بالصواب منّا"[٢].
وقال مالك: "إنّما أنا بشر أُخطئ وأصيب، فاُنظروا في رأيي فكلّ ما وافق الكتاب والسنّة فخذوه، وكلّ مالم يوافق الكتاب والسنّة فاتركوه"[٣].
وقال الشافعي: "إذا وجدتم في كتابي خلاف سنة رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)، فقولوا بسنّة رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) ودعو ما قلت"[٤].
وقال أحمد بن حنبل: "لا تقلّدني، ولا تقلّد مالكاً، ولا الشافعي، ولا الأوزاعي، ولا الثوري وخذ من حيث أخذوا"[٥].
عقبات في طريق تقليدهم:
١) الأئمّة الأربعة قدماتوا منذ زمن بعيد فكيف يجوز تقليدهم الآن؟!
٢) لم يعاصر الأئمّة الأربعة النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)، فهم لم يشاهدوه ولم يسمعوا منه مباشرة، وبينهم وبين رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) أكثر من مائة سنة.
٣) إنّ الخلاف شديدٌ بين المذاهب الأربعة، والخلاف ناشب بين فقهاء المذهب الواحد، وحكم الله واحد لا يتعدّد، ولم يكن الخلاف نظرياً فقط ، بل تعدّاه إلى المعارك والفتن[٦].
[١]القول المفيد: ٢٥. [٢]تاريخ بغداد ١٣: ٣٥١. [٣]جامع بيان العلم وفضله ٢: ٣٢، القول المفيد: ٢٥. [٤]سير أعلام النبلاء ١٠: ٣٤، القول المفيد: ٢٥. [٥]القول المفيد: ٢٨. [٦]معجم البلدان ٣: ١١٧.