موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤١١
نكلوا به وهدموا داره"[١].
وبلغ الأمر أنّ قوماً من بني أميّة اعترضوا على معاوية فعله هذا، فقال معاوية: "لا والله حتّى يربو عليه الصغير، ويهرم عليه الكبير، ولا يذكر له ذاكر فضلاً"[٢].
واستمر الاضطهاد لأهل البيت(عليهم السلام) وأتباعهم حتّى بلغ ذروته في واقعة الطف، ثمّ استمر في فترات حكم بقية سلاطين بني أميّة، والتاريخ يشهد على ذلك. أمّا بنو العبّاس فاتّبعوا منهجية بني أميّة في محاربة أهل البيت(عليهم السلام)، وذلك لوجود الاشتراك بين بني أميّة وبني العبّاس في المصالح والمآرب السياسية.
ويكفي للباحث مراجعة التاريخ ليطلّع على ما قام به خلفاء بني العبّاس[٣].
البحث عن الحقيقة:
واصل "بهجت أفندي" بحثه لاكتشاف أسباب هذا العداء، وعندما اتّضحت له أسباب ذلك، عرف بأنّ المذهب الذي كان منتمياً إليه مذهب حكومي نال اعتباره من السلطات الجائرة، وتبلور وفق مصالحهم ومآربهم الشخصية.
ولكن مذهب أهل البيت(عليهم السلام) مذهب حافظ على ما جاء به الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)على رغم الاضطهاد الذي واجهه على مرّ العصور، وهو المذهب الوحيد الذي يمكن الاعتماد عليه .
مواصلة النشاط العلمي:
إنّ المعلومات التي توصّل إليها "بهجت أفندي" واستفاد منها في تغيير انتمائه المذهبي كانت معلومات كثيرة، ورأى "بهجت" أن ينشر هذه المعلومات بطرق مختلفة من قبيل بيانه للآخرين بصورة شفاهية أو كتبية.
وألّف "بهجت" بعد الاستبصار العديد من الكتب، أهمها: كتاب "مائة يوم في واقعة صفين"، وكتاب "الإرشاد الحمزوي"، و"حجر بن عدي"، و"الحقوق الإرثية".
[١]تهذيب التهذيب ٧: ٢٨١، شرح نهج بالبلاغة ١١: ٤٥. [٢]شرح نهج البلاغة ٤: ٥٧ . [٣]راجع مقاتل الطالبيين لأبي الفرج.