موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٨١
الله(صلى الله عليه وآله وسلم)، فقد كان جماعة من الصحابة النجباء التفوا حول الإمام أمير المؤمنين(عليه السلام)، أمثال سلمان الفارسي، وأبي ذر الغفاري، والمقداد بن الأسود، وعمّار بن ياسر، و...، كما التزم هؤلاء بتأييده بعد وفاة الرسول الأكرم(صلى الله عليه وآله وسلم)، حتّى أنّ قسماً منهم استشهد بين يديه، مثل عمّار بن ياسر، ومنهم من استشهد مع ولده(عليه السلام)، كحبيب بن مظاهر الأسدي الذي استشهد في معركة الطف مع الإمام الحسين(عليه السلام).
في حين أنّ بقية المذاهب نشأت بعد وفاة النبي(صلى الله عليه وآله وسلم) بعشرات السنين، فكلّها ظهرت في القرن الثاني الهجري، فالتشيّع هو أس الإسلام، وهو سنة رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم).
نقطة التحول:
بعد أن عرف "عمّار" شيئاً حول نشأة التشيّع، قام بمراجعة المصادر كي يتحقّق مما سمع، فوجد بالإضافة إلى ذلك حقائق أخرى هزّته، كحديث الثقلين، وحديث السفينة...، التي تبيّن وزن أهل البيت(عليهم السلام) وثقلهم.
ولم يكتف بذلك، بل أخذ بالتتبع طول سبعة أشهر ليكون على بيّنة من أمره، فراجع كتب التفسير والحديث والتاريخ والفقه والعقائد، فوجد أنّ كفّة مذهب العترة هي الأرجح والأولى بالاتّباع، فسار باتّجاهها وهجر معتقده السابق، ليكون أحد الراحلين باتّجاه الثقلين.