موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٢١
واعتنق مذهب أهل البيت(عليهم السلام)، وأعلن تشيّعه عام ١٣٧٤هـ (١٩٥٥م).
قال "عليّ أصغر شاه" بعد اعتناقه مذهب التشيّع: "أمّا الآن فأعتقد: أنّ الخليفة الحقيقي هو الإمام عليّ(عليه السلام)، وأنّه سيّد المسلمين، وشيخ المهاجرين والأنصار، والسابق في الإسلام.
أسباب استبصاره:
يقول "أصغر عليّ شاه": السبب الباعث على اعتناقي المذهب الشيعي، هو أنّي أمعنت النظر في الآراء المتضاربة بين الشيعة والسنّة، فنظرت في أدلّة كلا الفريقين، وطالعت مؤلّفاتهما المختلفة ـ حسب وسعي وطاقتي ـ فانتهت بي إلى هذه النتيجة وهي: أنّ أمير المؤمنين(عليه السلام) هو الإنسان الفذ، الذي لا يدانيه ولن يدانيه أحد من هذه الأمّة المحمدية، ومن بعده العترة الطاهرة، ذريّة الرسول، فإنّهم هم خلفاء الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) حقاً، هداة الدين، وقادة الإسلام، من تمسّك بهم نجى، هم ربّانيّوا سفينة النجاة، والثقل الأصغر، والأحق بالخلافة النبوية، والحكومة الإلهية، وبإقامة الحدود الشرعيّة وتنفيذها.
والحسد القبائلي حال دون المسلمين، فلم تجتمع كلمتهم على اتّباع عترة نبيهم. ويضيف "أصغر عليّ شاه" بقي هذا الإفراط يتزايد يوماً فيوماً، فحرم الناس من معرفة آل محمّد وطريقتهم ومذهبهم، وممّا لا شكّ فيه أنّ الإنسان السعيد في مثل هذه الحالات العصيبة يعرض عن هذه الهفوات، فيتمسّك بذيل الروايات المسلّمة بين الفريقين.
النظرة الموضوعية:
كانت نظرة "أصغر عليّ شاه" خلال بحثه العقائدي نظرة موضوعية، بعيدة عن التعصّب الأعمى، وكانت نظرته عقلائية دفعته إلى دراسة المسائل بصورة حيادية، بعيدة عن الميول والرغبات التي قد تدفع الباحث إلى عدم تقبّل الحقّ،