موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٩٩
٤ـ الثورات العقائدية في البلدان الإسلاميّة، يتحدّث فيها عن الحركة الوهابية في نجد وانتصار الثورة الإسلاميّة في إيران، ثمّ الحنفية في أفغانستان (المجاهدين الأفغان).
٥ـ إمام العالم في أديان العالم، تحقيق في الإمام المهدي عجل الله فرجه عند المسلمين وأهل الكتاب والأديان الأخرى التي تنتظر المخلّص أيضاً كالهندوسية والبوذية والسيخ والزرادشتية.
٦ـ مظلومية الزهراء(عليها السلام) في كتب أهل السنّة.
ماذا جرى على الزهراء(عليها السلام) بعد وفاة أبيها(صلى الله عليه وآله وسلم) :
أحسّت فاطمة الزهراء(عليها السلام) بما سيجري عليها وعلى أهل بيت الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)بعد وفاته وذلك أنّه لمّا سارّها رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) في مرضه الذي توفيّ فيه، وأخبرها بموته فبكت ثمّ سارّها مرّة أخرى، وأخبرها بلحوقها به بسرعة فضحكت[١].
ثمّ إنّ فاطمة(عليها السلام) مارؤيت ضاحكة قط منذ قبض رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) حتّى قبضت[٢]، بل كانت باكية ليلها ونهارها، وهي لا ترقأ دمعتها ولا تهدأ زفرتها.
حتّى "اجتمع شيوخ أهل المدينة، وأقبلوا إلى أمير المؤمنين عليّ(عليه السلام) فقالوا له: يا أبا الحسن، إنّ فاطمة(عليها السلام) تبكي الليل والنهار، فلا أحد منّا يتهنّأ بالنوم في الليل على فرشنا، ولا بالنهار لنا قرار على أشغالنا وطلب معايشنا، وإنّا نخبرك أن تسألها إمّا تبكي ليلاً أو نهاراً، فقال(عليه السلام): حباً وكرامة.
فأقبل أمير المؤمنين(عليه السلام) على فاطمة(عليها السلام) وهي لا تفيق من البكاء، ولا ينفع فيها العزاء، فلمّا رأته سكنت هنيئة له، فقال لها: يا بنت رسول الله، إنّ شيوخ المدينة يسألوني أن أسألك إمّا أن تبكين أباك ليلاً وإمّا نهاراً.
[١]اُنظر: أمالي الطوسي: ٤٠٠، عمدة عيون صحاح الأخبار لابن البطريق: ٣٨٥، بحار الأنوار ٤٣: ١٩٦. [٢]اُنظر: مناقب آل أبي طالب ٢: ١١٩، بحار الأنوار ٤٣: ١٩٦.