موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٨٠
تناقض بين العمل وإلحاق الذرّيّة بالاباء إكراماً لإيمانهم فكيف الأمر برسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)، وهو منبع الإيمان، وكيف الأمر بذرّيّته وهم الذين دارت بهم رحى الإسلام. فهل آنَ للنصّاب أن يفهموا ذلك ويسلّموا له: أم لابدّ لهم أن يخضعوا لوساوس الشيطان الذي استزلّهم، لانهم قومٌ لا يعقلون ; ولأنّ لهم أحساب لئيمة وآباء أساءوا العمل وعادوا أهل الدين فجرّهم ذلك إلى عداوة الطاهرين من آل البيت فكان جزاؤهم جهنّم وبئس المصير.
هذا وقد ورد عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله(عليه السلام): من آل محمّد(صلى الله عليه وآله وسلم)؟
قال: ذرّيّته.
فقلت أهل بيته؟
قال: الأئمّة الأوصياء.
قلت: من عترته؟
قال: أصحاب العباء .
فقلت من أُمّته.
قال: المؤمنون الذين صدّقوا بما جاء به من عند الله عزّ وجلّ المتمسّكون بالثقلين الّذين اُمروا بالتمسّك بهما: كتاب الله عزّ وجلّ وعترته أهل بيته، الذّين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً، وهما الخليفتان على الأمّة بعده(عليه السلام)[١].
كما ورد عن أبي بصير أيضاً، عن أبي عبد الله الصادق(عليه السلام) قال: إذا كان يوم القيامة جمع الله الأولين والآخرين في صعيد واحد فتغشاهم ظلمة شديدة فيضجون إلى ربّهم، ويقولون: يا ربّ اكشف عنّا هذه الظلمة، قال: فيقبل قوم يمشي النور بين أيديهم وقد أضاء أرض القيامة.
فيقول أهل الجمع: هؤلاء أنبياء الله فيجيئهم النداء من عند الله: ما هؤلاء بأنبياء، فيقول أهل الجمع: فهؤلاء ملائكة، فيجيئهم النداء من عند الله: ما هؤلاء
[١]معاني الأخبار: ٩٤، ح٣ أمالي الصدوق: ٣١٢، ح١٠، بحار الأنوار ٢٥: ٢١٦.