موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٧٠
يندى له جبين الإنسانية، فقد انتهك حرمة رسول الله في واقعة الحرّة بالمدينة المنورة، حيث أباح المدينة ثلاثة أيام، فدخل القوم المدينة، وجالت خيولهم فيها يقتلون وينهبون ويستبيحون النساء، حيث انتهكت ألف عذراء، وحملت سبعمائة أمرأة من زنا أفراد جيش الشام، وأُخذت البيعة من الباقين ـ وفيهم أولاد الصحابة من المهاجرين والأنصار ـ على أنهم خول (عبيد) ليزيد يقضي فيهم ما يشاء، ومن رفض ضرب عنقه[١].
ثمّ بعث جنود رموا الكعبة البيت الحرام بالمنجنيق، وحرقوها بالنار[٢].
وصف عبد الله بن حنظلة (غسيل الملائكة) يزيد، فقال: فوالله ما خرجنا على يزيد حتّى خفنا أن نرمى بالحجارة من السماء، إنّه رجل ينكح الأمهات والبنات والأخوات، ويشرب الخمر، ويدع الصلاة[٣].
وقال الإمام الحسين(عليه السلام) مخاطباً والي المدينة (... ويزيد رجل فاسق شارب للخمر قاتل النفس المحرّمة، معلن بالفسق، ومثلي لا يبايع مثله)[٤].
اتّباع الحقّ:
ويضيف غوث بخش: تتبعت ذكر أهل البيت(عليهم السلام) في الكتب، فوجدت أنّ علمائنا يمارسون بتر الحقيقة، ويخفون الفضائل العظيمة لأهل البيت، فعرفت أن الحقّ مع الشيعة في ولائهم المطلق لآل البيت(عليهم السلام) فالتحقت بركبهم، وتمسّكت بولايتهم، وكان ذلك في سنة ١٣٧٦هـ، وقد دفعني حبّي لمولاي الإمام علي(عليه السلام)، أن أختار لنفسي اسم (غلام علي) والحمد لله على الهداية.
[١]تاريخ الطبري ٤: ٣٧٩. [٢]الوافي بالوفيات ١٣: ٥٦ . [٣]تاريخ الإسلام ٥: ٢٧. [٤]اللهوف: ١٧.