موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٦٠
الاندفاع نحو البحث والتحقيق:
يقول "جنت حسين": لم أصدّق ما ذكره الخطيب حول مواقف عمر بن الخطاب ومواجهته مع أهل البيت(عليهم السلام) ولاسيما مع فاطمة الزهراء بهذه الصورة القاسية. فلهذا توجهّت نحو البحث ومراجعة المصادر، وكان لي صديق شيعي فراجعته واستفسرت الأمر منه ودار بيني وبينه حوارات ومناظرات كثيرة، وقلت له: إنّ أثبتّ لي بأنّ عمر بن الخطاب قام بهذه الأفعال فأنا سأتشيع، وبعد فترة قصيرة وجدت أمامي كماً هائلاً من المصادر السنيّة المعتبرة المثبته لهذه الحقيقة، منها وجدت في كتاب "الفاروق"باللغة الأردوية ومؤلّفه الشبلي النعماني وهو أحد السنّة المتعصّبين يعترف ويقول حول ضرب عمر للزهراء: "إنّ هذا الأمر ليس بعيداً عن عمر"، فاستغربت من كلامه هذا على رغم تعصّبه وتقديسه لعمر بن الخطاب.
فحملت هذه المصادر وذهبت إلى علمائنا في منطقتنا، فوجدتهم يتكلّؤون أمام هذه القضايا، ويحاولون الهروب منها وعدم البحث حولها، بل اكتشفت أكثر من ذلك أنّ علماءنا يحاولون إخفاء الكثير من الحقائق عنّا، ولاسيّما الأمور المرتبطة بالصحابة واختلافاتهم والمشاجرات والحروب التي وقعت بينهم.
إعلان الاستبصار:
يقول "جنت حسين": تبلورت قناعتي الكاملة بأحقّيّة مذهب أهل البيت(عليهم السلام) عام ١٤١٦هـ (١٩٩٦م) فاستبصرت وبقيت مدّة خمس سنوات لم أعلن استبصاري، وقمت في هذه الفترة بالتسلح الكامل بالأدلّة والبراهين ; لأنّني كنت أعلم بأنّني سأواجه بعد الاستبصار العديد من الأسئلة العقائدية حول أدلّة استبصاري، ولابدّ لي من الاستعداد لتلك المرحلة، وفي عام ٢٠٠١م أعلنت استبصاري في كشمير، وأوقفت حياتي لخدمة مذهب التشيّع، ونشر علوم ومعارف أئمّة أهل البيت(عليهم السلام)، وأوّل مابذلت جهدي في داخل دائرة أسرتي، فأثمر