موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٧
وصرحت بأحقيّته بالخلافة ـ تؤكد أنّ الذي يمكنه أن يحافظ على الرسالة الإلهية بعد الرسول الأعظم(صلى الله عليه وآله وسلم) هو عليّ(عليه السلام) فإذا جمعنا بين وظائف ومهام من يخلف الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)، وبين الآيات القرآنية والأحاديث النبوية نجد أنّ الخلافة حقّ طبيعي وضروري للإمام عليّ(عليه السلام)، فعندما يتصدّى شخص آخر لهذا المنصب الخطير فمن حقّ الإمام الشرعي، بل الذي لابدّ منه أن يبدي اعتراضه على هذا الأمر.
ومن خلال ما تقدم نخرج بنتيجة لا مفر عنها وهي:
إنّ مسالة رفض الإمام عليّ(عليه السلام) لخلافة أبي بكر ليست مسألة شخصية، أو ذوقية، أو رأي ارتجالي، بل هي قضية شرعية فرضتها الآيات القرآنية والكلمات النبوية، وضرورة اجتماعية ونفسية للأمة الإسلاميّة.
فعندما جمع "جعفر حسين" بين هذه الروايات التي رواها أهل السنّة بأسانيد صحيحة ومعتبرة وقايس بينها بنظرة جدّية وموضوعية بعيداً عن التعصب الأعمى الذي يغلق نوافذ الفكر على نور الحقيقة توصّل إلى أحقية مذهب أهل البيت(عليهم السلام)فاعتنق هذا المذهب ورأى فيه المذهب القادر على قيادة المجتمع الإسلامي إلى كمالاته وتطلعاته بصورة صحيحة من دون انتكاسات أو تلكآت وهو المذهب الذي أوصى به صاحب الرسالة محمّد الأمين(صلى الله عليه وآله وسلم) .