موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٤١
المتّسمون بهذا الاسم فيكون محصّل المعنى أنّ الأسماء والتسمّي بها، مثل: المؤمنين واليهود والنصارى والصابئين لا يوجب عند الله تعالى أجراً، ولا أمناً من العذاب كقولهم: لا يدخل الجنّة إلاّ من كان هوداً أو نصارى.
وإنّما ملاك الأمر وسبب الكرامة والسعادة حقيقة الإيمان بالله واليوم الآخر والعمل الصالح.
ولذلك لم يقل من آمن منهم بإرجاع الضمير إلى الموصول اللازم في الصلة لئلا يكون تقريراً للفائدة في التسمّي على ما يعطيه النظم كما لا يخفى، وهذا مما تكررت فيه آيات القرآن أنّ السعادة والكرامة تدور مدار العبودية فلا اسم من هذه الأسماء ينفع لمتسمّيه شيئاً، ولا وصف من أوصاف الكمال يبقى لصاحبه وينجيه إلاّ مع لزوم العبودية، الأنبياء ومن دونهم فيه سواء، فقد قال تعالى في أنبيائه بعدما وصفهم بكلّ وصف جميل: {وَلَوْ أَشْرَكُواْ لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ}[١].
وقال تعالى في أصحاب نبيّه ومن آمن معه مع ما ذكر من عظم شأنهم وعلو قدرهم: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً}[٢].
فأتى بكلمة "منهم"، وقال في غيرهم ممن أوتي ذلك من الآيات الناصّة على أنّ الكرامة بالحقيقة دون الظاهر"[٣].
تقييم شخصية عمر بن عبد العزيز:
إنّ من الأسئلة الأخرى التي اهتم "حمزة" للوصول إلى إجابتها هي الاستفسار عن سيرة الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز حيث يذهب الكثير إلى اعتباره خليفة راشد حكم بالعدل، ويذهب البعض الآخر إلى حدّ نسج قصص خيالية حوله.
[١]الأنعام (٦) : ٨٨ . [٢]الفتح (٤٨) : ٢٩. [٣]الميزان في تفسير القرآن ١: ١٩٢.