موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٣٨
الحاصل من فقد النصّ الخاص.
السؤال الثاني: في حديث الثقلين وردت جملة "لن يفترقا" مع أنّ علوم ذريّة نبينا قد انقطعت منذ ألف سنة، مع أنّ الحديث يؤكّد على تلازمهما في الوجود إلى يوم القيامة، وما الشأن في هذا المقام للحديث الذي يقول: "يأتي على أُمّتي كلّ مائة سنة من يجدد دينها"؟
الجواب: حديث الثقلين يؤكّد تلازم الثقلين وجوداً، وأمّا انقطاع العلوم عنّا فهذا أمر آخر لا يرتبط بذلك التلازم المذكور، فالحديث يحثّ المسلمين على التمسّك بأهل البيت(عليهم السلام) حتّى يكونوا على اتّصال بهذين المصدرين في طريق الهداية.
على أنّنا لا نتّفق معك في موضوع الانقطاع حتّى بالنسبة إلينا، فهذه الأحاديث المتوفّرة لدينا يربوا عددها عن الآلاف، والتي تعطينا القطع واليقين بصدور مجموعة كبيرة منها عن المعصومين(عليهم السلام) خير دليل على استمرارية عطاء أهل البيت(عليهم السلام).
وأمّا الرواية التي ذكرتها: "يأتي على أُمّتي..." لم ترد عن طريق الخاصة، بل جاءت في مصادر العامة بسند غير نقي، وإنّما اشتهرت عند كلّ فرقة وطائفة لمصالح اقتضت عندهم في تطبيقها على من يشاؤون.
وحتّى مع قبول هذه الرواية، فإنّها بصدد التعبير عن العلماء الذين هم في القمة، وتكون لهم مميّزات فريدة تفرزهم عن الآخرين، وليس كلّ تجديد يعني التغيير في الأساس، بل معنى الرواية ـ بالشكل الذي يتلاءم مع باقي النصوص ـ هو: أنّ في كلّ عصر من يذب عن الدين والشريعة بعد ما يريد الباطل أن ينسيه أو يتناساه.
السؤال الثالث: ألا تؤدّي نظرية ولاية الفقيه إلى تعارض بين ولايته مع ولاية الإمام؟