موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٢٠
ذكر في المراجع القديمة، وهذا يحول أيضاً دون استفادة المؤمن المعاصر من تاريخ الأئمّة(عليهم السلام) وربط حياتهم بواقعه، فكلّ دراسة أو قراءة للتاريخ هي ناظرة إلى مرحلتها وزمانها ونمط تفكير أبنائها ومستوى وعيهم.. فلا يمكن أن نقرأ اليوم سيرة الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) أو سيرة الأئمّة الأطهار(عليهم السلام) كما قرأها القدامى، فقراءتهم كانت استجابة لحاجاتهم وأسئلة عصرهم...
هذه بعض العوائق التي تواجهنا في كتابة السيرة.
وحينما نريد التعاطي مع سيرة الحسن(عليه السلام) تبرز إلى جانب كلّ ذلك مشكلة جديدة ; إنّها مظلمة التحريف والتزييف، ونحن نعلم أنّ جلّ الأئمّة لم يسلموا من تشويه واتهام، فالحسين(عليه السلام) قتل بسيف جدّه؟!! والرضا(عليه السلام) بقبوله ولاية العهد أعطى الشرعية للعباسيين الظالمين! والإمام علي(عليه السلام) أمضى بيعة الخلفاء وتنازل عن حقّه الشرعي! إلى آخره من تفسيرات تتنافى مع عصمتهم، وسلامة خطهم.
ولكن سيرة الحسن(عليه السلام) تواجه ما لا تواجهه سيرة أيّ إمام آخر من التأويلات الباطلة والتشويهات المقصودة".
ويتضمن الكتاب "صلح الإمام الحسن من منظور آخر" أربعة فصول، وهي:
الفصل الأوّل: الإمام الحسن(عليه السلام) من المهد إلى اللحد.
الفصل الثاني: معاهدة الصلح البنود والسياق التاريخي.
الفصال الثالث: أبعاد الصلح وأسراره.
الفصل الرابع: شبهات حول الصلح.
وجعل في الختام الدروس المستلهمة من هذا الصلح تحت عنوان "صلح الحسن وخيارات الأمة الراهنة" حيث يقول: "وصلح الإمام الحسن(عليه السلام) بالذات يؤسّس لجملة من القواعد لابدّ للأُمة عموماً والعاملين خصوصاً الاستفادة منها..."