موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٥٠٣
السنّة الشريفة و . . . و . . .
ولكن يأبى الله إلاّ أن يتمّ نوره، ويذيع الحقّ ولو على لسان المعاندين ; لأنّ الأمر أمر دين، وليحيى من حيَّ عن بينة، وليهلك من هلك عن بينة.
قال ابن طاووس في ربيع الشيعة:
"وإذا كانت الفرقة المخالفة قد نقلت أحاديث النصّ على عدد الأئمّة الاثني عشر(عليهم السلام) كما نقلته الشيعة الإمامية، ولم تنكر ما تضمَّنه الخبر فهو أدل دليل على ان الله تعالى سخرهم لروايته وإقامة لحجته، وإعلاء لكلمته، وما هذا الأمر إلاّ كالخارج للعادة، والخارج عن الأُمور المعتادة، لا يقدر عليه إلاّ الله سبحانه الذي يذلل الصعب، ويقلب القلب، ويسهّل العسير، وهو على كلّ شيء قدير"[١].
وقال الشيخ كاشف الغطاء:
"ولعمري، إنّ هذه الأخبار إن لم تكن من المتواترة على كثرتها، وكثرة رواتها وكثرة الكتب التي نقلت فيها لم يكن متواتر أصلاً ثمّ إن لم تكن متواترة فهي من المحفوفة بالقرائن، وإنّما حفّت بلطف الله وكان مقتضى الحال إخفاءها ; لإخلالها بدينهم المؤسس بالسقيفة المودع في ضمن تلك الصحيفة ومخالفتها لهوى الأُمراء، فظهورها ـ مع أنّ المقام يقتضي إخفاءها ـ قرينة على أنّ الجاحد لا يمكنه إنكارها، كما أنكر كثيراً من أضرابها"[٢].
ومن هنا توجّه الأخ يوسف إلى أنّ الدليل العلمي مع أهل البيت المعصومين المؤيّدين من قبل الله سبحانه وتعالى، فاختار مذهبهم الذي ينصره الدين وترك مذهبه الذي لا إمام له مختارٌ من قبل الله، وإنّما اختارهم الناس!! والأمر أمر دين تابع لله.
[١]الصوارم المهرقة: ٩٥، نقلاً عن ربيع الشيعة. [٢]كشف الغطاء ١: ٧٧.