موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٨٩
٢ - إنّ طبيعة المسيح(عليه السلام) في القرآن الكريم معلومة وصريحة، أمّا عند أهل الكنيسة فهي محل اختلاف.
٣ - إنّ كتاب المسلمين واحد وغير متعدّد منذ بعث النبي(صلى الله عليه وآله وسلم)، وبينما أناجيل المسيحيين جاءت في أزمنة مختلفة، وفيها من التناقض والافتراق ما هو جلي، بل إنّ محاورها اُعيدت كتابتها في مراحل مختلفة، وما إلى ذلك من الفوارق بين الإسلام وما يتبناه ويدعو إليه وبين النصرانية وما تقدّم عليه.
مواصلة البحث واتّباع الفرقة الناجية:
كلّ هذه الأمور وغيرها جعلت "هاتيمانا" يراجع وضعه الديني، فقرّر اعتناق الإسلام، فبدأ بأخذ تعالميه من الينبوع الصافي، من أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة.
ولجعل الصورة واضحة أمامه فقد أخبره زميلاه أنّ الإسلام فيه فرق ومذاهب وهذه فيما بينها يوجد فرق، وكان هذا الأمر حافزاً له في المطالعة والدراسة لبقية الفرق، وأخذ يقارن ويستحصل النتائج، فكانت سفينة نوح ـ وهم أهل البيت(عليهم السلام)[١] كما عبّر عنهم رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) ـ المركب الذي اختاره ليصل إلى شاطئ الأمان ثُمّ درس "هاتيمانا" الدراسة الإسلامية في تنزانيا أربع سنوات وفي راوندا سنتين وكانت في مجالات الفقه والعقائد والقرآن.
كما أنّه يحسن اللغات التالية: السواحيلية، الفرنسية، العربية، الفارسية، البرتغالية.
وقد تمكّن بفضل الله تبارك وتعالى من هداية أخيه وأخته إلى الإسلام، وكذلك أربعة من أصدقائه.
[١]المستدرك على الصحيحين ٢: ٣٤٣.