موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٨٣
فيا معشر المسلمين، بهذه الأدلّة الصريحة والصحيحة والثابتة عند الفريقين رأيت أنّ الواجب يحتّم عليّ محبّة وإطاعة أهل البيت(عليهم السلام) الذين أورثهم الله الكتاب والإمامة.
وأسأل الله أن يجعلني من المدافعين عن حقوقهم الشريفة والخادمين لهم، وأن يرزقني شفاعتهم يوم القيامة لأنّي قد اخترت مذهب الشيعة الإمامية الاثني عشرية طريقاً ومسلكاً أقتدي به".
حديث السفينة:
ورد هذا الحديث في العديد من كتب ومصادر أهل السنّة، وأجمع علماء الإسلام على صحّته وكونه من الأحاديث المستفيضة التي أوشك بلوغها حدّ التواتر.
وقال ابن حجر في كتابه "الصواعق المحرقة":
"ووجه تشبيههم بالسفينة أنّ من أحبّهم وعظّمهم شكراً لنعمة مشرّفهم(صلى الله عليه وآله وسلم)وأخذ بهدي علمائهم نجا من ظلمة المخالفات، ومن تخلّف عن ذلك غرق في بحر كفر النعم، وهلك في مفاوز الطغيان"[١].
كما أيّد الإمام الشافعي حديث السفينة، وقد نسب إليه العجيلي في ذخيرة المآل الأبيات التالية:
| ولمّا رأيت الناس قد ذهبت بهم | مذاهبهم في أبحر الغيّ والجهل |