موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٧٩
أمركم"[١].
ولقد كان(عليه السلام) يتمنّى أن يفارق قومه، وهو أميرهم!!، وهذا من الاُمور التي لا سابق لها ولا لاحق، قال(عليه السلام): "ولوددت أنّ الله فرق بيني وبينكم، وألحقني بمن هو أحقّ بي منكم ; قومٌ والله ميامين الرأي، مراجيح الحلم، مقاويلُ بالحقّ، متاريك للبغي، مضوا قدماً على الطريقة، وأوجفوا على المحجّة، فظفروا بالعقبى الدائمة والكرامة الباردة"[٢].
هذا، وقال سعيد بن المسيب: "لم يكن أحدٌ من الصحابة يقول: سلوني إلاّ علي بن أبي طالب"[٣].
وما ادّعى أحدٌ العلم، وقلّد أمير المؤمنين في قوله: "سلوني قبل أن تفقدوني"[٤]، إلاّ فضحه الله كرامة لأمير المؤمنين(عليه السلام) الذي قال: "لا يقولها بعدي إلاّ مدع أو كذّاب مفتر"[٥].
فقد ادّعى ذلك أمثال مقاتل[٦] وقتادة[٧] وإبراهيم المخزومي القرشي[٨]، ففضحهم الله على رؤوس الأشهاد.
من هنا يحقّ لمثل "عقيل بن بكار" أن يتمسّك بولاية أمير المؤمنين(عليه السلام)وأهل بيته الكرام(عليهم السلام)، ويترك ولاية غيرهم، لأنّهم لا يمثلّون شيئاً يعتدُّ به أمام عظمة من اختارهم الله.
[١]نهج البلاغة ١: ٢٢٩. [٢]نهج البلاغة ١: ٢٢٩. [٣]تاريخ الإسلام ٣: ٦٣٨، ينابيع المودّة ١: ٢٢٤. [٤]نهج البلاغة ٢: ١٣٠. [٥]إرشاد القلوب ٢: ٢٥٧. [٦]تاريخ بغداد الخطيب ١٣: ١٦٥. [٧]الانتقاء في فضائل الثلاثة: ١٥٦. [٨]تاريخ مدينة دمشق ٧: ٢٦١.