موسوعة من حياة المستبصرين - مركز الأبحاث العقائدية - الصفحة ٤٧٤
هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة"[١].
تأكيد الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) على وصاية الإمام علي(عليه السلام):
إنّ الشيعة لم تؤمن بولاية الإمام علي(عليه السلام) إلاّ نتيجة لتأكيد الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) في مواطن متعدّدة على هذا الأمر، منها.
الموطن الأوّل: بدء البعثة، وعندما نزل قوله تعالى: {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الاَْقْرَبِينَ}[٢].
فقال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) لأقربائه بعد أن أطعمهم في بيته:
"إنّي قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة، وقد أمرني الله تعالى أن ادعوكم إليه، فأيّكم يوازرني على هذا الأمر على أن يكون أخي ووصييّ وخليفتي فيكم؟
فأحجم القوم عنها جميعاً إلاّ الإمام علي(عليه السلام)، وعندها التفت الرسول إلى الحاضرين وقال لهم: إنّ هذا أخي ووصييّ وخليفتي فيكم، فاسمعوا له وأطيعوا"[٣].
الموطن الثاني: قال رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) للإمام علي(عليه السلام) في غزوة تبوك وفي غيرها: "يا علي: أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبي بعدي"[٤].
وهذا الحديث يدل بوضوح أنّه كما كان هارون(عليه السلام) المعيّن ليكون الوصي المباشر ومن دون فصل لموسى، فكذلك تمّ تعيين الإمام علي(عليه السلام) من قبل رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم) ليكون الوصي المباشر له.
الموطن الثالث: في السنة العاشرة من الهجرة وعند عودة الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) من حجّة الوداع، حيث قال الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم) في منطقة غدير خمّ وأمام جمع غفير جدّاً:
[١]الدر المنثور، السيوطي ٦: ٣٧٩. [٢]الشعراء (٢٦) : ٢١٤. [٣]تاريخ الطبري ٢: ٦٣. [٤]صحيح مسلم ٤: ٢٤٠٤.